مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ١٧٧
ويأخذ الأستاذ أحمد محمد شاكر في تفنيد ابن خلدون، وأن إنكاره للإمام عليه السلام إنكار لضروري من ضروريات الدين، فقد تواترت الأخبار عن النبي صلى الله عليه وآله في شأن المهدي عليه السلام، وأنه لا مجال بأيّ حال للريب والطعن فيها[١].
الرد الخامس: رد الشيخ عبد المحسن بن محمد العباد
قال الشيخ العباد: ابن خلدون مؤرخ وليس من رجال الحديث، فلا يعتد به في التصحيح والتضعيف! وإنما الاعتماد بذلك بمثل البيهقي، والعقيلي، والخطابي، والذهبي، وابن تيمية، وابن القيم، وغيرهم من أهل الرواية والدراية الذين قالوا بصحة الكثير من أحاديث المهدي[٢].
الرد السادس: رد الدكتور عبد العليم البستوي
قال في كتابه (المهدي المنتظر عليه السلام): ولقد حاول ابن خلدون تضعيف أحاديث المهدي كلها! واستند في رأيه هذا إلى كلام العلماء (إن الجرح مقدم على التعديل) ثم ذكر بعض ما ورد في الطعن في بعض رواة أحاديث المهدي، والحقيقة أن المحدثين حينما يقولون: إن الجرح مقدم على التعديل لا يريدون منه الإطلاق، بل لابد أن يكون الجرح مفسراً حتى يتمكن الباحث من النظر فيه، وهل هو جرح حقيقة أم لا؟ فقد يضعفه الجارح بسبب يراه قادحاً بينما هو ليس بقادح عند غيره[٣].
[١] حياة الإمام المهدي عليه السلام، الشيخ باقر شريف القرشي: ٢٤٣.
[٢] الرد على من كذب بالأحاديث الصحيحة الواردة في المهدي، مقال للشيخ عبد المحسن بن محمد العباد، منشور في مجلة الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة العدد: ١ سنة ١٢ برقم ٤٦، سنة ١٤٠٠.
[٣] انظر الكفاية، للخطيب البغدادي: ١٧٨ - ١٨٦