مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ١٥٠
يحصل له العلم بعدم خلو الزمان من إمام معصوم من أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، يجب التمسك به في الأمور الدينية، ومعرفته ومتابعته، والتأسي به، وأخذ العلم عنه، فهو خليفة الرسول في بيان الأحكام وتبليغ مسائل الحلال والحرام، وتفسير القرآن.
كما أن الكتاب العزيز أيضاً خليفته، وهما لا يفترقان عن الآخر، وعلى هذا الأساس المتين المستفاد من هذه الأخبار المتواترة القطعية وغيرها، بنى مذهب الإمامية القائلين بوجود الإمام المعصوم في كل عصر وزمان من أهل البيت، وانحصار الإمامة في الاثني عشر إلى قيام الساعة.
ويرشد إلى ذلك أي عدم خلو الأرض من الإمام ما رواه الخاص والعام عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال: اللهم بلى، لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة إما ظاهراً مشهوراً، أو خائفا مغموراً، لئلا تبطل حجج الله وبنياته، وكم ذا، وأين أولئك؟ أولئك والله الأقلون عددا، والأعظمون عند الله قدرا، يحفظ الله بهم حججه وبيناته.
أخرجه الشريف الرضي والذهبي مع اختلاف يسير، وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص، والموفق بن أحمد الخوارزمي في المناقب، وعلي المتقي في كنز العمال، وأبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء[١].
الإمام المهدي المنتظر في مؤلفات الشيعة الإمامية
إن حركة التدوين للأحاديث الخاصة بالإمام المهدي المنتظر عليه السلام سبقت زمن ولادة الإمام وغيبته بقرون من الزمن، واهتم بها المؤرخون والمحدثون، ثم أخذت شيئاً فشيئاً تتطور حتى أفردت بالجمع والتصنيف وقد
[١] مجموعة الرسائل، الشيخ لطف الله الصافي: ٢/ ٦٦- ٦٧.