مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ١٨٧
بن مسعود مرفوعاً... وقد أخطأ ابن خلدون خطأ واضحاً حيث ضعّف أحاديث المهدي كلها، ولا غرابة في ذلك! فإن الحديث ليس من صناعته، والحق أن الأحاديث الواردة في المهدي فيها الصحيح والحسن، وفيها الضعيف والموضوع، وتمييز ذلك ليس سهلاً إلا على المتضلع في علم السنة، ومصطلح الحديث[١].
إلى غير ذلك من أعلام السنة ممن نصوا على صحة أحاديث الإمام المهدي عليه السلام[٢].
تواتر أحاديث الإمام المهدي عند أعلام السنة
وكما نص علماء السنة وأئمتهم على صحة أحاديث الإمام المهدي عليه السلام فكذلك أيضاً نصوا على بلوغها حدّ التواتر الذي يغني عن فحص الأسانيد فيها، يقول الدكتور عبد الحليم النجار في مقدمته لكتاب المهدوية في الإسلام: إن علماء الحديث يرون أن فكرة المهدي بلغت مبلغ التواتر المعنوي[٣].
ويقول الشيخ منصور علي ناصف: اشتهر بين العلماء سلفاً وخلفاً: أنه في
[١] راجع: المهدي المنتظر عليه السلام، البستوي: ص ٥٩، رقم: ٢٣، عن كتاب تخريج أحاديث فضائل الشام ودمشق (ص ١٦) الحديث رقم ١٨.
[٢] وممن عني بهذا الموضوع وسرد جملة من أعلام السنة الذين نصّوا على صحة أحاديث الإمام المهدي عليه السلام: مجلة تراثنا العدد ٣ و٤، سنة ١٤١٣: ج٣٢ ص ١٨ تحت عنوان (أحاديث المهدي بين الصحة والضعف) مقال للعلامة المحقق السيد محمد رضا الجلالي، وكتاب المهدي المنتظر في الفكر الإسلامي، إصدار مركز الرسالة ص ٣٤- ٣٨، تحت عنوان (صحة أحاديث المهدي عليه السلام)، ومن كتب العامة: الإمام المنتظر، للبستوي: ٤٧ تحت عنوان: (الأئمة والعلماء الذين احتجوا بأحاديث المهدي).
[٣] أدب الشيعة: ١٠١.