مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٢٤٠
لم يجدوا إلى ذلك سبيلاً، ولا نقل طرف تطلعهم إليه حسيراً وحده كليلاً، وأملى عليهم لسان عجزهم عن الإحاطة به، وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً.
وليس ببدع ولا مستغرب تعمير بعض عباد الله المخلصين، ولا امتداد عمره إلى حين، فقد مدّ الله تعالى أعمار جمع كثير من خلقه من أصفيائه وأوليائه ومن مطروديه وأعدائه، فمن الأصفياء: عيسى عليه السلام، ومنهم الخضر، وخلق آخرون من الأنبياء طالت أعمارهم، حتى جاز كل واحد منهم ألف سنة أو قاربها كنوح عليه السلام وغيره.
وأما من الأعداء المطرودين: فإبليس، وكذلك الدجال، ومن غيرهم كعاد الأولى، كان فيهم من عمره ما يقارب الألف، وكذلك لقمان صاحب لبد، وكل هذه لبيان اتساع القدرة الربانية في تعمير بعض خلقه، فأي مانع يمنع من امتداد عمر الصالح الخلف الناصح إلى أن يظهر فيعمل ما حكم الله له به؟ [١].
٨- شمس الدين أبو المظفر، يوسف بن فزاعلي سبط ابن الجوزي الحنبلي (ت٦٥٤هـ)
قال في كتابه (تذكرة الخواص): هو محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى الرضا بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، وكنيته أبو عبد الله، وأبو القاسم، وهو الخلف الحجة، صاحب الزمان، القائم، والمنتظر، والتالي، وهو آخر الأئمة[٢].
٩- محمد بن يوسف أبو عبد الله الكنجي الشافعي (المقتول سنة ٦٥٨هـ)
ذكره في كتابه (كفاية الطالب) في ترجمة الإمام الحسن العسكري عليه السلام، قال: مولده بالمدينة في شهر ربيع الآخر، من سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، وقبض يوم الجمعة لثمانٍ خلون من شهر ربيع الأول سنة ستين ومائتين، وله يومئذ ثمان وعشرون سنة، ودفن في داره بسرّ من رأى في البيت
[١] مطالب السؤول، ابن طلحة الشافعي: ٢/١٦٠- ١٦١، باب ١٢.
[٢] تذكرة الخواص، سبط ابن الجوزي: ٣٠٤. (الباب الثاني عشر)