مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٢٥٨
والذي ظهر بشكل واضح جلي في كتاباتهم وخطبهم، ووسائل الإعلام عندهم، فهم يلهجون بذكره، ويسمون أبناءهم باسمه كثيراً لشدة تعلقهم به وحبهم له عليه السلام، كما أن كتب الشيعة الإمامية حول الإمام المهدي عليه السلام لا تحصى كثرة، وتفوق كثيراً جداً ماكتبه سائر المذاهب الإسلامية في ذلك، وخصوصاً في هذا العصر، وهذا أمر واضح.
كما أن هناك أيضاً جوانب في حياة الإمام المهدي عليه السلام واجهت تعتيماً واضحاً من لدن بعض كتاب السنة وسوف نشير إلى بعضها قريباً، كما أن بعض الكتابات الأخرى عندهم أخذت تنحو منحىً سلبياً! وتبذل جهوداً فقط في معارضة الشيعة حول عقيدتهم في الإمام المهدي عليه السلام، ولم يتفهموها بحق.
يقول الأستاذ فيصل الدويسان الكويتي في سبب تشيعه: الشرارة الأولى انطلقت للتشيع عام ١٩٧٩[١] عندما دخل الجهيمان[٢] الحرم المكي وأعلن من هناك أنه يقدم المهدي المنتظر محمد بن عبد الله القحطاني، أذكر أني سألت سؤالاً من هو المهدي المنتظر؟ أول مرة أسمع بلفظة المهدي المنتظر! فقيل لي: أنه رجل يخرج في آخر الزمان، ويصلي خلفه النبي عيسى عليه السلام، قلت: رجل بهذه العظمة ولم نسمع به؟! فأمره جداً خطير! من ذلك اليوم وأنا أبحث عن المهدي المنتظر في كتب أهل السنة والجماعة، فقرأت فإذا هو رجل جليل القدر، عظيم المكانة، له إنجازات كثيرة، وصلاح حال الأمة يكون على يديه، فقرأت.. قرأت.. قرأت.. حتى نضبت مصادر السنة في هذا الموضوع، فذهبت إلى مصادر الشيعة في هذا الموضوع فوجدت فيها بحثاً طويلاً عريضاً، ووجدت أن الشيعة والسنة يشتركان في وجود هذا الرجل، وفي علامات ظهور هذا الرجل، حتى بدأت القراءات تنتشر، وأول مرة أسمع أئمة غير الأئمة الذين عرفناهم غير أئمة بني أمية، وبني العباس، والأيوبيين،
[١] المصادف غرة محرم عام ١٤٠٠.
[٢] وهو: جهيمان بن سيف العتيبي.