مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٣٣٥
وفي تفسير العياشي: عن أبي المقدام، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله: {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} يكون أن لا يبقى أحد إلا أقرّ بمحمد صلى الله عليه وآله.
وعن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} قال: إذا خرج القائم لم يبق مشرك بالله العظيم، ولا كافر إلا كره خروجه[١].
وفي كتاب الكافي عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال: سألته عن قول الله عزّ وجلّ: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ الله بِأَفْوَاهِهِمْ}[٢] قال: يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين عليه السلام بأفواههم، قلت: {وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ}؟ قال: والله متم الإمامة.. إلى أن قال: قلت: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ}؟ قال: هو الذي أمر رسوله بالولاية لوصيه والولاية هي دين الحق. قلت: {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ}؟ قال: يظهره على جميع الأديان عند قيام القائم، قال يقول الله: {وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ}: ولاية القائم {وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} بولاية عليّ، قلت: هذا تنزيل؟ قال: نعم، أما هذا الحرف فتنزيل، وأما غيره فتأويل[٣].
وقال القرطبي: وقيل: {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ} أي ليظهر الدين دين الإسلام على كلّ دين. قال أبو هريرة والضحاك: هذا عند نزول عيسى عليه السلام، وقال السدي: ذاك عند خروج المهدي، لا يبقى أحد إلا دخل في الإسلام..[٤]
[١] تفسير العياشي:٢/ ٨٧ ح٥٠ وح٥٢.
[٢] سورة الصف، الآية: ٨.
[٣] الكافي، الكليني:١/٤٣٢ح٩١.
[٤] تفسير القرطبي: ٨/ ١٢١ – ١٢٢.