مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٢٦٣
وهذا التعتيم أيضاً كسابقه يراد منه إخراج الإمام المهدي من دائرة الأئمة الاثني عشر عليهم السلام الذين نصّ عليهم الرسول صلى الله عليه وآله وعده شخصاً آخر خارجاً عنهم لا يمت إليهم بصلة، مع أن الثابت بالأدلة كونه الإمام التاسع من ولد الحسين عليه السلام، والذي عليه إجماع أهل البيت عليهم السلام، كما ذكر ذلك أيضاً بعض علمائهم كما أشرنا إلى ذلك في محله من هذا الكتاب.
ونرى أيضاً أن من أسباب هذا التعتيم هو: الخوف الشديد من أن يتعرف الناس على نتائج فكرية تخالف أهواءهم حينما يتعرفون على حقيقة تأريخ الإمام المهدي عليه السلام وخصائصه الشريفة، فتنتج من ذلك حقائق عن أهل البيت عليهم السلام لايريدون الإقرار بها أو التعرف عليها، إذ سوف تفتح عليهم أبواباً حينئذٍ يعسر بعد ذلك غلقها لما لها من مردود فكري شيعي، فمنها:
إن أخبار الإمام المهدي عليه السلام وملابساتها تفتح الآفاق على موضوع الإمامة التي هي باصطفاء من الله تعالى، والتي منها أيضاً إثارة الحديث في إمامة الأئمة الاثني عشر من أهل البيت عليهم السلام.
ومنها: إن هذا الإمام المصلح المهدي عليه السلام سيتخذ الكوفة في العراق عاصمة لدولته، ومحلاً لسكناه، ومنطلقاً لإدارة العالم كله، فسوف تكون