مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٤٨٠
قتاله اليهود والنصارى والزنادقة والكفار
العياشي: عن ابن بكير قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن قوله: {وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا}[١] قال: أنزلت في القائم عليه السلام إذا خرج باليهود والنصارى والصابئين والزنادقة وأهل الردة والكفار في شرق الأرض وغربها، فعرض عليهم الإسلام فمن أسلم طوعاً أمره بالصلاة والزكاة، وما يؤمر به المسلم، ويجب لله عليه، ومن لم يسلم ضرب عنقه حتى لا يبقى في المشارق والمغارب أحد إلا وحدّ الله، قلت له: جعلت فداك إن الخلق أكثر من ذلك؟ فقال: إن الله إذا أراد أمراً قلل الكثير، وكثر القليل[٢].
وروى الصفار: عن معاوية الدهني، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى: {يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ}[٣] فقال: يا معاوية ما يقولون في هذا؟ قلت: يزعمون أن الله تبارك وتعالى يعرف المجرمين بسيماهم في القيامة، فيأمر بهم فيؤخذ بنواصيهم وأقدامهم فيلقون في النار, فقال لي: وكيف يحتاج الجبار تبارك وتعالى إلى معرفة خلق أنشأهم وهم خلقه، فقلت: جعلت فداك وما ذلك؟ قال: لو قام قائمنا أعطاه الله السيماء فيأمر بالكافر فيؤخذ بنواصيهم وأقدامهم، ثم يخبط بالسيف خبطاً[٤].
لايأخذ جزية من أحد ويأتي بملوك الروم مصفّدين
القاضي النعمان المغربي: عن سلمان الفارسي رحمة الله عليه مما آثره عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه ذكر المهدي عليه السلام وقال: إنه لقاتل
[١] سورة آل عمران, الآية: ٨٣.
[٢] تفسير العياشي: ١٨٣-١٨٤ح٨٢، بحار الأنوار، الشيخ المجلسي: ٥٢ / ٣٤٠ ح٩٠.
[٣] سورة الرحمن, الآية: ٤١.
[٤] بصائر الدرجات, الصفار: ٣٧٩ ح١٧, الإختصاص, الشيخ المفيد: ٣٠٤.