مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ١١٠
لأنهم يساوونه في أشياء، مر عن الرازي بعضها، ولأنه قال في حقهم: اللهم إنهم مني وأنا منهم، ولأنهم بضعة منه بواسطة أن فاطمة أمهم بضعته، فأقيموا مقامه في الأمان. انتهى ملخصاً[١].
قال السيد شرف الدين: والمراد بأهل بيته هنا مجموعهم من حيث المجموع باعتبار أئمتهم، وليس المراد جميعهم على سبيل الاستغراق، لأن هذه المنزلة ليست إلا لحجج الله والقوامين بأمره خاصة، بحكم العقل والنقل.
وقد اعترف بهذا جماعة من أعلام الجمهور، ففي الصواعق المحرقة لابن حجر: وقال بعضهم: يحتمل أن المراد بأهل البيت الذين هم أمان، علماؤهم، لأنهم الذين يهتدى بهم كالنجوم، والذين إذا فقدوا جاء أهل الأرض من الآيات ما يوعدون، وذلك عند نزول المهدي، لما يأتي في أحاديثه أن عيسى يصلي خلفه، ويقتل الدجال في زمنه، وبعد ذلك تتتابع الآيات[٢] إلى آخر كلامه.
وذكر في مقام آخر أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وآله: ما بقاء الناس بعدهم؟ قال: بقاء الحمار إذا كُسر صلبه[٣].
وقال السمهودي: يحتمل أن المراد بأهل بيته هنا علماؤهم الذين يقتدى بهم كما يقتدى بالنجوم التي إذا خلت السماء منها جاء أهل الأرض من الآيات ما يوعدون، وذلك عند موت المهدي، لأن نزول عيسى لقتل الدجال في زمنه كما جاءت به الأخبار.
[١] الصواعق المحرقة، ابن حجر الهيتمي:١٥٢- ١٥٣ (الفصل الأول، في الآيات الواردة فيهم عليهم السلام، الآية السابعة).
[٢] الصواعق المحرقة، ابن حجر الهيتمي: ١٥٢، (ذكره في الفصل الأول في الآية السابعة من الآيات الواردة فيهم عليهم السلام)
[٣] المراجعات، السيد شرف الدين العاملي: ٧٦.