مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٦٥
عشر رجلاً على التوالي من الأمة غيرهم، ويؤيد ذلك ماور في بعض الأحاديث: >كلهم يعمل بالهدى ودين الحق<[١].
وتشهد على ذلك أيضاً عشرات المصادر من كتب الـتأريخ والحديث والسيرة والأدب عند جمهور المسلمين، فقد تضافرت فيها كلمات كثير من أعلامهم بالثناء والمدح على أئمة أهل البيت عليهم السلام، وهذا لم يتأتى لأحد غيرهم[٢].
ولعل هذا هو المقصود مما جاء في الحديث المروي (كلهم تجتمع عليه الأمة) مع فرض صحة هذه العبارة يحتمل أن يكون المقصود منها اجتماع الأمة على القول بنزاهتهم واعترافهم بفضلهم، حتى خصومهم الذين جحدوهم لايقدرون على ذمهم! فإن الله تعالى أظهر شأنهم وأعلى مكانهم مع ما جرى عليهم.
كما أن هذه العبارة وردت بهذا اللفظ فقط في رواية إسماعيل، عن أبيه بلفظ: >أظن ظناً أن أبي قال: كلهم تجتمع عليه الأمة<[٣] فراوي الحديث هنا
[١] الخصال، الشيخ الصدوق: ٤٧٤ ح٣٢، تأريخ دمشق، ابن عساكر: ٤٥/ ١٨٩، فتح الباري، ابن حجر: ١٣/ ١٨٤.
[٢] فراجع على سبيل المثال ماكتبه ابن طولون في كتابه (الأئمة الاثنا عشر عليهم السلام) وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص، وابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة، وابن حجر الهيتمي في الصواعق المحرقة في تراجمهم، والشبلنجي في نور الأبصار، وكذلك كتاب سير أعلام النبلاء في أجزائه المتفرقة، وكتاب صفوة الصفوة، وغير ذلك من الكتب التي تناولت سير أهل البيت عليهم السلام وحياتهم.
[٣] والرواية هي عن الطبراني في المعجم الكبير: ٢/ ٢٠٨: عن ابن أبي خالد، عن أبيه، عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم: لا يزال هذا الدين قائماً حتى يقوم اثنا عشر خليفة، قال إسماعيل: أظن ظناً أن أبي قال: كلهم تجتمع عليه الأمة.