مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٥٠٠
يبلغ سلطانه المشرق والمغرب، وظهور الدين
الشيخ الصدوق: عن محمد بن مسلم الثقفي قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام يقول: القائم منا منصور بالرعب، مؤيد بالنصر، تطوى له الأرض, وتظهر له الكنوز، يبلغ سلطانه المشرق والمغرب، ويظهر الله عزَّ وجلَّ به دينه على الدين كلّه ولو كره المشركون، فلا يبقى في الأرض خراب إلا قد عُمّر، و ينزل روح الله عيسى بن مريم عليه السلام فيصلي خلفه... الحديث[١].
٢- صحة المؤمن ومناعته
إنّ الظلم والجور في البلاد هما سبب الفساد في الأرض، بما في ذلك الأمراض والعاهات, ولا يخفى ماخلّفته الحروب الطاحنة من دمار, وما سببته من فساد طال الحرث والنسل، وما خلّفته الأسلحة الفتاكة من عاهات وأمراض مزمنة لا زال الطب الحديث عاجزاً عن علاج الكثير منها، هذا مع مايظهر بين الحين والآخر من أمراض جديدة بمسميات لم يعرفها التأريخ من قبل.
أما في عصر النور والسلام في دولة الإمام المهدي أرواحنا له الفداء, تنتهي تلك الحروب، ويتلاشى الظلم فلا أمراض ولا وباء، ولاشيء من ذلك كلّه ببركة انتشار العدل والسلام، فحينذ يبرء ببركته كلّ ذي عاهة من شيعته، ويقوى كلّ ضعيف منهم، وتصبح لديه مناعة من الأمراض.
روى الشيخ الصدوق رحمه الله تعالى عن الحسن بن ثوير بن أبي فاختة، عن أبيه، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: إذا قام قائمنا أذهب الله عزَّ وجلَّ عن شيعتنا العاهة، وجعل قلوبهم كزبر الحديد، وجعل قوة الرجل منهم قوة أربعين رجلاً، ويكونون حكام الأرض وسنامها[٢].
[١] كمال الدين وتمام النعمة, الشيخ الصدوق: ٣٣١، بحار الأنوار, الشيخ المجلسي: ٥٢ /١٩١ح٢٤.
[٢] الخصال, الشيخ الصدوق: ٥٤١ ح١٤, روضة الواعظين, الفتال النيسابوري: ٢٩٥.