مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٥٠
طائفة كبيرة من الناس الذين جاءوا من مختلف الأصقاع والبلدان.
ويستفاد من هذا كله أيضاً أن الأمر الذي يريد بيانه النبي صلى الله عليه وآله لهم هو في غاية من الأهمية للحاضرين ومن يأتي من بعدهم من الأمة، وهذا الأمر يرتبط بمصير الأمة، وهو النص على الخلفاء من بعده، وبيان عددهم وخصوصياتهم الأخرى.. كما ينبئ الحديث عن ذلك كله!
كما أن هذه الأحاديث تدل بمجموعها على أنها في مجلس واحد، أعني التي ورد فيها التعليل بخفاء صوته، كما في رواية جابر بن سمرة، ورواية أبي جحيفة، وإن كان لا يمنع أيضاً تكرر ذلك في موطنين مع تكرر الضجيج أيضاً في كل منهما لنفس السبب! مادام هناك إصرار من لدن البعض على إحداث ذلك وماشابهه!
ثانياً: بمجموع هذه القرائن من الحديث نفهم أن هناك فئة من الناس لايروق لها أن يسمع الناس أمثال هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وآله، والذي يراد منه تقرير مصير الأمة سلفاً بتسمية اثني عشر خليفة من بعده، وتعيينهم مسبقاً، فأحدثوا ما أحدثوا ليفوتوا على الناس ذلك، وخصوصاً أن الخلفاء الذين يريد تعيينهم النبي صلى الله عليه وآله هم علي وأولاده عليهم السلام.
فهذا النص يعد نصاً صريحاً، ومن أبلغ الأدلة على إمامة هؤلاء الخلفاء في الأمة، وعلى ما يبدو أن هذا الأمر لا ينسجم مع توجهات البعض منهم! وإلا فبماذا تفسر حصول كل هذه الضجة الغريبة، بينما النبي صلى الله عليه وآله يحدثهم أن بعده اثنا عشر خليفة وهو في المشاعر المقدسة..
وإليك القرائن التي تؤكد ذلك:
من خلال تفحص مفردات هذا الحديث واجهتنا عدة قرائن، تفسر بعضها بعضاً، وكلها ترجع إلى علة واحدة لا أكثر..!