مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٤٢٧
الزمان يفتن الناس عن دينهم، ويكون قتله على يد الإمام المهدي عليه السلام، وفي بعض الأخبار أن عيسى بن مريم عليه السلام يعينه على قتله.
قال محمد بن الحسين الآبري الشافعي (ت ٣٦٣هـ) قال في كتابه (مناقب الشافعي): قد تواترت الأخبار، واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى صلى الله عليه (وآله) وسلم بمجئ المهدي، وأنه من أهل بيته صلى الله عليه (وآله) وسلم وأنه يملك سبع سنين، وأنه يملأ الأرض عدلا، وأنه يخرج مع عيسى فيساعده على قتل الدجال[١].
وقال الشيخ عبد الوهاب الشعراني في كتابه (اليواقيت والجواهر) ما لفظه: المبحث الخامس والستون في بيان أن جميع أشراط الساعة التي أخبرنا بها الشارع حقّ لا بد أن تقع كلها قبل قيام الساعة، وذلك كخروج المهدي ثم الدجال ثم نزول عيسى، وخروج الدابة وطلوع الشمس من مغربها، ورفع القرآن، وفتح سد يأجوج ومأجوج حتى لو لم يبق من الدنيا إلا مقدار يوم واحد لوقع ذلك كله[٢].
وقال الشيخ محمد جعفر الكتاني: خروج المسيح الدجال، ذكر غير واحد أنها واردة من طرق كثيرة صحيحة عن جماعة كثيرة من الصحابة، وفي التوضيح للشوكاني منها مائة حديث، وهي في الصحاح والمعاجم والمسانيد والتواتر يحصل بدونها فكيف بمجموعها، وقال بعضهم: أخبار الدجال تحتمل مجلدات، وقد أفردها غير واحد من الأئمة بالتأليف، وذكر جملة وافرة منها في الدر المنثور[٣] لدى قوله: {إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آَيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي
[١] المهدي المنتظر في الفكر الإسلامي، مركز الرسالة: ص ٣٨ – ٣٩.
[٢] اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر: ١٤٥ ط٢ طبع القاهرة.
[٣] الدر المنثور، السيوطي: ٣/ ٣٥٣.- ٣٥٥.