مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٦٠
على العرب لأن محمداً صلى الله عليه (وآله) وسلم (منها) إن لنا أهل البيت الفضل على قريش لأن محمداً صلى الله عليه (وآله) وسلم منا، فأصبحوا يأخذون بحقنا، ولا يعرفون لنا حقاً! فهكذا أصبحنا إذ لم تعلم كيف أصبحنا!!..[١].
إلى غير ذلك من النصوص التي ملأت كتب جمهور المسلمين، والتي تنبى عن مواقف القوم تجاه العترة عليهم السلام، وما جرى عليهم من بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله شاهد صدق على ماقدمناه.
هل بين النبي صلى الله عليه وآله أسماء الخلفاء الاثني عشر أم لا؟
ولنا هنا أن نسائل هؤلاء الذين توقفوا في فهم هذا الحديث، هل كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتكلم مع الناس بالمجملات! ولايبين المراد منها، ويترك الحديث على عواهنه؟ ليقعوا بعد ذلك في حيرة التفسير والـتأويل! فيكون وجوده وعدمه سواء.
وهل يُظن أن الصحابة أنفسهم حينما سمعوا هذا الحديث الشريف اكتفوا بهذا المجمل؟! ولم يكلفوا أنفسهم عناء السؤال عن تفسيره، ومن هم هؤلاء الاثنا عشر؟ فآثروا السكوت عن ذلك، ولا حاجة لهم في معرفة تفاصيل الحديث، وكأنه لا يعنيهم ولا يمت إليهم بصلة، وهم الذين يسألونه في الدين عن كل صغيرة وكبيرة! إلا هذا الحديث فهو خارج عن اهتمامهم!!.
ثم لو فرض أن النبي صلى الله عليه وآله لم يبين أسماء هؤلاء الاثني عشر بالمرة.. ولو في أحاديث أخرى..ألا يبعث هذا على الإستغراب والتساؤل، وسبب تركه لذلك؟!
[١] الطبقات الكبرى، ابن سعد: ٥/ ٢١٩-٢٢٠، تأريخ دمشق، ابن عساكر: ٤١/ ٣٩٦، تهذيب الكمال، المزي: ٢٠/ ٣٩٩، المنتخب من ذيل المذيل، الطبري: ١٢٠.