مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٤٣٠
مما ورد في الإنجيل في خطاب الباري تعالى لعيسى بن مريم عليه السلام: أرفعك إليَّ ثم أهبطك في آخر الزمان لترى من أمة ذلك النبي العجائب، ولتعينهم على اللعين الدجال، أهبطك في وقت الصلاة لتصلي معهم إنهم أمة مرحومة[١].
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله: يكون قبل الدجال سنون خداعة، قال الشريف الرضي رحمه الله تعالى: وهذه استعارة لأنه جاء في التفسير أن المراد بذلك اتصال المحول[٢] وقلة الأمطار في تلك السنين. يقال: خدع المطر إذا قلّ[٣].
وعن حذيفة بن أسيد قال: اطلع علينا رسول الله صلى الله عليه وآله من غرفة له ونحن نتذاكر الساعة، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تقوم الساعة حتى تكون عشر آيات: الدجال، والدخان، وطلوع الشمس من مغربها، ودابة الأرض، و يأجوج ومأجوج، وثلاث خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر، تنزل معهم إذا نزلوا، وتقيل معهم إذا قالوا[٤].
وروى ابن شهر آشوب عن ابن عباس، عن أبيه العباس بن عبد المطلب أن النبي صلى الله عليه وآله قال له: يا عم يملك من ولدي اثنا عشر خليفة، ثم يكون أمور كريهة وشدة عظيمة، ثم يخرج المهدي من ولدي يصلح الله أمره في ليلة فيملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً، ويمكث في الأرض ما شاء الله، ثم يخرج الدجال[٥].
[١] الأمالي، الشيخ الصدوق: ٣٤٧،كمال الدين وتمام النعمة، الشيخ الصدوق: ١٦٠.
[٢] المحول: جمع محل، وهو الجدب.
[٣] المجازات النبوية، الشريف الرضي: ٤٢ ح٢٣.
[٤] الخصال، الشيخ الصدوق: ٤٣١ – ٤٣٢ ح١٣، بحار الأنوار، المجلسي: ٦/ ٣٠٣ ح١.
[٥] مناقب آل أبي طالب، ابن شهر آشوب: ١/ ٢٥٢.