مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ١٩٥
الوقت يتشككون في أمره، ويقولون: يا ترى هل أحاديثه قطعية أم لا؟ وكثير منهم يقف مع كلام ابن خلدون ويعتمده، مع أنه ليس من أهل هذا الميدان! والحق الرجوع في كلّ فن لأربابه، والعلم لله تبارك وتعالى[١].
٩- المباركفوري (ت ١٣٥٣هـ)
قال في تحفة الأحوذي في باب (ما جاء في المهدي): اعلم أن المشهور بين الكافة من أهل الإسلام على ممر الأعصار أنه لا بد في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت، يؤيد الدين، ويظهر العدل، ويتبعه المسلمون، ويستولي على الممالك الإسلامية، ويسمى بالمهدي...إلى أن قال: فالقول بخروج الإمام المهدي وظهوره هو القول الحق والصواب، والله تعالى أعلم[٢].
١٠- الشريف أبو الفيض الغماري الحسيني المغربي (ت ١٣٨٠هـ)
قال الشريف أبو الفيض أحمد بن محمد بن الصدّيق الغماري في مقدمة كتابه: (إبراز الوهم المكنون في كلام ابن خلدون) الذي وضعه للرد على شبهات ابن خلدون: ظهور الخليفة الأكبر... محمد بن عبد الله المنتظر، قد تواترت بكونه من أعلام الساعة وأشراطها الأخبار، وصحت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك الآثار، وشاع ذكره، وانتشر خبره بين الكافة من أهل الإسلام على ممر الدهور والأعصار، فالإيمان بخروجه واجب، واعتقاد ظهوره - تصديقاً لخبر الرسول - محتم لازب.
ثم نقل الصدّيق الأقوال بتواتر حديث المهدي، عن علماء الأمة ومؤلفاتهم، منهم: الآبري صاحب مناقب الشافعي، والسخاوي صاحب فتح
[١] نظم المتناثر من الحديث المتواتر، الكتاني: ٢٢٦ – ٢٢٨.
[٢] تحفة الأحوذي، المباركفوري: ٦/ ٤٠١ – ٤٠٢، عون المعبود، العظيم آبادي: ١١/٢٤٢ – ٢٤٤.