مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٤٦٨
فقال: لا يا أبا محمد ما لمن خالفنا فيه في دولتنا من نصيب، إن الله قد أحل لنا دماءهم عند قيام قائمنا، فاليوم محرم علينا وعليكم ذلك، فلا يغرّنك أحد، إذا قام قائمنا انتقم لله ولرسوله صلى الله عليه وآله ولنا أجمعين[١].
يرسل أصحابه إلى الآفاق كلها
تفسير العياشي: ثم يرجع إلى الكوفة فيبعث الثلثمائة والبضعة عشر رجلاً إلى الآفاق كلّها، فيمسح بين أكتافهم وعلى صدورهم، فلا يتعايون[٢] في قضاء، ولا تبقى أرض إلا نودي فيها شهادة أن لا إله إلا الله وحدّه لا شريك له، وأن محمداً رسول الله، و هو قوله: {وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ}[٣] ولا يقبل صاحب هذا الأمر الجزية كما قبلها رسول الله صلى الله عليه وآله وهو قول الله: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لله}[٤] [٥].
صلاة الإمام الصادق عليه السلام عند موضع منبر القائم عليه السلام
محمد بن جرير الطبري: عن فرات بن الأحنف، قال: كنت مع أبي عبد الله عليه السلام ونحن نريد زيارة أمير المؤمنين (صلوات الله عليه)، فلما صرنا إلى الثوية نزل فصلى ركعتين، فقلت: يا سيدي، ما هذه الصلاة؟ قال: هذا موضع منبر القائم، أحببت أن أشكر الله في هذا الموضع[٦].
وروى ابن قولويه: عن أبان بن تغلب، قال: كنت مع أبي عبد الله عليه
[١] المزار, محمد بن المشهدي: ١٣٤- ١٣٥ح٧, قصص الأنبياء, الراوندي: ٨٤ ح٦٣.
[٢] تعاياه الأمر: أعجزه.
[٣] سورة آل عمران, الآية: ٨٣.
[٤] سورة الأنفال, الآية: ٣٩.
[٥] تفسير العياشي: ٢/ ٦٠، بحار الأنوار، الشيخ المجلسي: ٥٢ / ٣٤٥.
[٦] دلائل الإمامة, محمد بن جرير الطبري (الشيعي): ٤٥٩ ح٤٣.