مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٥٨
فما أصنع يا رسول الله؟ قال: تصبر، قال: فإن لم أستطع قال: تلقى جميلا[١].
وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: كلّ حقد حقدته قريش على رسول الله صلى الله عليه وآله أظهرته فيَّ! وستظهره في ولدي من بعدي، ما لي ولقريش! إنما وترتهم بأمر الله وأمر رسوله، أفهذا جزاء من أطاع الله ورسوله إن كانوا مسلمين![٢].
وقالت الزهراء عليها السلام في خطبتها في المهاجرين والأنصار: وما الذي نقموا من أبي الحسن! نقموا والله منه نكير سيفه، وشدة وطأته، ونكال وقعته، وتنمره في ذات الله، ويا لله! لو تكافئوا على زمام نبذه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لسار بهم سيراً سجحاً لا يكلم خشاشه، ولا يتعتع راكبه، ولأوردهم منهلاً روياً فضفاضاً تطفح ضفتاه، ولأ صدرهم بطاناً قد تحرى بهم الري..[٣].
وعن ابن عساكر في تأريخ دمشق: عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: قلت لعلي بن حسين بن علي: ما بال قريش لا تحب علياً؟! فقال: لأنه أورد أولهم النار، وألزم آخرهم العار![٤].
وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: قال عمر لابن عباس في حوار له معه: يا بن عباس، أتدري ما منع الناس منكم؟ قال لا يا أمير المؤمنين، قال: لكني أدري، قال: ما هو يا أمير المؤمنين؟ قال: كرهت قريش أن تجتمع لكم النبوة والخلافة فيجخفوا جخفاً فنظرت قريش لنفسها فاختارت ووفقت فأصابت.. الخ![٥].
[١] تأريخ دمشق، ابن عساكر: ٤٢/ ٣٢٤
[٢] شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد: ٢٠/ ٣٢٨ ح٧٦٤.
[٣] بلاغات النساء، ابن طيفور: ٢٠، السقيفة وفدك، الجوهري: ١٢٠، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد: ١٦، مناقب أهل البيت، الشيراوي: ٤٢٤.
[٤] تأريخ دمشق، ابن عساكر: ٤٢/ ٢٩٠.
[٥] شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد: ١٢/ ٥٣، السقيفة وفدك، الجوهري: ١٣١، أخبار الدولة العباسية: ٣٣، مناقب أهل البيت، المولى حيدر الشيرواني: ٤٥٢.