مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٥٠٣
وروى الشيخ الصدوق بإسناده عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في ظهور الإمام المهدي عليه السلام: ولا يبقى ميت إلا دخلت عليه تلك الفرحة (في قلبه) وهو في قبره، وهم يتزاورون في قبورهم، ويتباشرون بقيام القائم صلوات الله عليه[١].
قال ابن محبوب والحميري في حديث لهما عن الغيبة: فعند ذلك يأتي للناس الفرج، ويود الأموات أن لو كانوا أحياء، ويشفي الله صدور قوم مؤمنين[٢].
٤- تطور وسائل الإتصال
لايكون بين الإمام المهدي عليه السلام وبين الناس بريد, أو حاجب يحجبهم عنه، فكلّ الناس يرونه ويسمعونه أينما كانوا، فلا يحتاج الناس أن يتكبدوا عناء السفر ومشقة الطريق حتى يصلوا إليه، فلايستأثر قوم به دون قوم، ولسوف يأتي ذلك الزمان الذي لايكون بين الحاكم والمحكوم حاجب، فسوف يرى جميع الناس حينئذ الإمام ويسمعونه وهم في بيوتهم.
وما نشاهده في هذا العصر من التطور الهائل في أجهزة الإتصالات الحديثة من الوسائل المرئية وغيرها قد قرّبت إلينا هذا الأمر، إذ سوف يشهد الناس تطوراً هائلاً أعظم مما نراه اليوم في هذا العصر، قال أبو الربيع الشامي:
[١] كمال الدين وتمام النعمة, الشيخ الصدوق: ٦٥٣ ح١٧، ومثله أيضاً في كامل الزيارات، ابن قولويه: ٢٣٣- ٢٣٤ح٥، بحار الأنوار، الشيخ المجلسي: ٥٢ / ٣٢٨ ح٤٨، و ٣٢٥ ح٤٠، وراجع أيضاً: كمال الدين: ٦٧١- ٦٧٢ح٢٢، الغيبة، النعماني: ٣٢١- ٣٢٢ح٤.
[٢] الخرائج والجرائح، قطب الدين الراوندي: ٣ / ١١٦٦, مختصر بصائر الدرجات, الحسن بن سليمان الحلي: ٣٨.