مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ١٦٤
الطمأنينة: بأن هذا كائن في آخر الزمان، فيعيد للإسلام سلامته، وللإيمان قوته، وللدّين نضارته، وهي متواترة بلا شك ولا شبهة، بل يصدق وصف التواتر على ما دونها على جميع الاصطلاحات المحررة في الأصول.
أما الآثار عن الصحابة المصرحة - بالمهدي - فهي كثيرة، لها حكم الرفع، فإن ما أورده: البرزنجي في الإشاعة لأشراط الساعة، والآلوسي في تفسيره، والترمذي، وأبو داود، وابن ماجة، والحاكم، وأبو يعلى، والطبراني، وعبد الرزاق، وابن حنبل، ومسلم، وأبو نعيم، وابن عساكر، والبيهقي، والخطيب في تأريخه، والدارقطني، والردياني، ونعيم بن حماد في الفتن، كذا ابن أبي شيبة، وأبو نعيم الكوفي، والبزاز، والديمي، وعبد الجبار الخولاني في تاريخه، والجويني، وابن حبان، وأبو عمرو الداني في سننه، ففي ذلك كفاية... فالإيمان بخروجه واجب، واعتقاد ظهوره تصديق لأحاديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم[١].
وللمزيد من الإطلاع على عقيدة السنة في الإمام المهدي عليه السلام، راجع ما جاء في محاضرة الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد المدني، عضو هيئة التدريس في الجامعة الإسلامية، بالمدينة المنورة (المعاصر) تحت عنوان: (محاضرة عقيدة أهل السنة والأثر في المهدي المنتظر)[٢] فقد ذكر فيها عناصر عشرة مهمة حول الإمام المهدي عليه السلام، وهي كالتالي:
الأول: ذكر أسماء الصحابة الذين رووا أحاديث المهدي، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وعددهم - عنده - ستة وعشرون.
[١] عقيدة المسلمين في المهدي، مؤسسة نهج البلاغة: ١٢ – ١٣، عن كتاب المهدي المنتظر عليه السلام، للشيخ محمد حسن آل ياسين.
[٢] ولا يخفى أن هذه المحاضرة طبعت في كتاب مستقل مبسوط بنفس الاسم (عقيدة أهل السنة والأثر في المهدي المنتظر) الطبعة الأولى سنة ١٤٠٢ طبع في مطابع الرشيد بالمدينة المنورة، وتبلغ عدد صفحات الكتاب ٢٢٢ صفحة.