مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٣٢
ورواه الترمذي بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب، فسمعته يقول: يا أيها الناس إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي.
قال: وفي الباب عن أبي ذر، وأبي سعيد، وزيد بن أرقم، وحذيفة بن أسيد. هذا حديث غريب حسن من هذا الوجه[١].
وروى الترمذي أيضاً عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم: إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي; أحدهما أعظم من الآخر ; كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما.
قال: هذا حديث حسن غريب[٢].
وروى الحاكم النيسابوري أيضاً بإسناده عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن، فقال: كأني قد دعيت فأجبت إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله تعالى وعترتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنهما لن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض، ثم قال: إن الله عزَّ وجلَّ مولاي، وأنا مولى كلّ مؤمن، ثم أخذ بيد علي رضي الله عنه فقال: من كنت مولاه فهذا وليه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه.. وذكر الحديث بطوله.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بطوله.
(شاهده) حديث سلمة بن كهيل، عن أبي الطفيل أيضاً صحيح على شرطهما.
[١] سنن الترمذي: ٥ / ٣٢٧ – ٣٢٨ ح٣٨٧٤.
[٢] سنن الترمذي: ٥/ ٣٢٨ – ٣٢٩ ح٣٨٧٦.