مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٥٢٢
٢- بث العلم في الناس والتطور العلمي والمعرفي عند الناس
سوف يسير الإمام المهدي عليه السلام بالناس نحو التقدّم والتطور العلمي والمعرفي حتى تصل البشرية إلى أرقى مدارج كمال العلم والمعرفة، فيشهد العالم حينئذ تطوراً هائلاً لم يشهده تأريخ البشر في حياتهم من قبل، هذا مع مارأوه من إنجازات علمية، وتطور صناعي، واكتشاف واختراع، ومع ذلك كله سوف ينبهر هذا الإنسان في دولة الإمام المهدي عليه السلام بما تشهده الحياة فيها من تطور لا مثيل له في دنيا العالم، وسوف يتقدم العلم إلى أرقى مستوى له في حياة الناس، وذلك بما يبثه الإمام عليه السلام من العلم والمعرفة فيهم، ويوقفهم على أمور لم يهتدوا إليها من قبل، وبذلك تنموا عقولهم، وتتحق أحلامهم وآمالهم، فسوف يعلم الإنسان حينئذ كيف يستفيد من قدراته الكامنة في نفسه ببركة الإمام عليه السلام.
ومن الروايات التي جاءت في هذا الشأن مايلي:
ما رواه الراوندي: عن أبان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: العلم سبعة وعشرون حرفاً، فجميع ما جاءت به الرسل حرفان، فلم يعرف الناس حتى اليوم غير الحرفين، فإذا قام قائمنا أخرج الخمسة والعشرين حرفاً فبثها في الناس، وضم إليها الحرفين، حتى يبثها سبعة وعشرين حرفاً[١].
وروى الشيخ الكليني: عن ابن أبي يعفور، عن مولى لبني شيبان، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: إذا قام قائمنا وضع يده على رؤوس العباد، فجمع بها عقولهم, وكملت بها أحلامهم[٢].
[١] الخرائج والجرائح، الراوندي: ٢/ ٨٤١ح٥٩، بحار الأنوار، الشيخ المجلسي: ٥٢ / ٣٣٦ ح٧٣.
[٢] كمال الدين وتمام النعمة، الشيخ الصدوق: ٦٧٥ح٣٠، الكافي، الكليني: ١/ ٢٥ح٢١، بحار الأنوار، الشيخ المجلسي: ٥٢ / ٣٢٨ ح٤٧.