مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٤٧٩
حديث روي عن الصادق عليه السلام: أنه قال: إذا خرج القائم عليه السلام قتل ذراري قتلة الحسين عليه السلام بفعال آبائهم؟
فقال عليه السلام: هو كذلك، فقلت: وقول الله عزَّ وجلَّ: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}[١] ما معناه؟ قال: صدق الله في جميع أقواله ولكن ذراري قتلة الحسين عليه السلام يرضون بأفعال آبائهم ويفتخرون بها، ومن رضي شيئاً كان كمن أتاه، ولو أن رجلاً قُتل بالمشرق فرضي بقتله رجل في المغرب لكان الراضي عند الله عزَّ وجلَّ شريك القاتل، وإنما يقتلهم القائم عليه السلام إذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم، قال: فقلت له: بأيّ شيء يبدأ القائم عليه السلام منكم إذا قام؟ قال: يبدأ ببني شيبة فيقطع أيديهم لأنهم سرّاق بيت الله عزَّ وجلَّ[٢].
هـ ـ النواصب
المشهدي: روى أبو بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث له عن نزول القائم عليه السلام في مسجد السهلة بأهله وعياله, وساق الحديث إلى أن قال أبو بصير: قلت: فمن نصب لكم العداوة؟
فقال: لا يا أبا محمد! ما لمن خالفنا فيه في دولتنا من نصيب، إن الله قد أحلّ لنا دماءهم عند قيام قائمنا، فاليوم محرم علينا وعليكم ذلك، فلا يغرنك أحد، إذا قام قائمنا انتقم لله ولرسوله صلى الله عليه وآله ولنا أجمعين[٣].
[١] سورة الأنعام, الآية: ١٦٤.
[٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام, الشيخ الصدوق: ٢ / ٢٤٧ ح٥، بحار الأنوار, الشيخ المجلسي: ٤٥ / ٢٩٥ح١.
[٣] المزار, محمد بن المشهدي: ١٣٤- ١٣٥ ح٧, قصص الأنبياء, الراوندي: ٨٤ ح٦٣.