مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٧٥
أهل موسى من ذرية هارون هم وحدهم أهل الاختصاص بتفسير الشريعة، وأهل محمد صلى الله عليه وآله هم وحدهم مع القرآن الكريم في حبل واحد، ولن يفترقا حتى يردوا على الحوض، فعلى هذا يمكن فهم حديث الاثني عشر أميراً السابق ذكره، والذي روي بألفاظ متعددة، ومنها قول النبي صلى الله عليه وآله: إن عدة الخلفاء بعدي عدة نقباء موسى، وفي رواية: اثنا عشر كعدة نقباء بني إسرائيل.
والأمة الخاتمة امتحنها الله تعالى بأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله كما امتحن سبحانه بني إسرائيل بأهل بيت موسى من بعده، وروي أن النبي صلى الله عليه وآله قال: أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي[١].
وقال صلى الله عليه وآله: يا أيها الناس، إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي[٢].
وانطلقت المسيرة تحت مظلة الامتحان، لينظر الله تعالى إلى عباده كيف يعملون! بعد أن استخلفهم كما استخلف الذين من قبلهم، ومن معجزات النبوة قوله صلى الله عليه وآله وسلم: لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبراً بشبر، وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لاتبعتموهم، قلنا: يا رسول الله اليهود
[١] صحيح مسلم: ٧/ ١٢٣، فضائل الصحابة، النسائي: ٢٢، صحيح ابن خزيمة: ٤/ ٦٣، المعجم الكبير، الطبراني: ٥/ ١٨٢، مسند أحمد بن حنبل: ٤/ ٣٦٧.
[٢] سنن الترمذي:٥/ ٣٢٨ ح٣٨٧٤ وحسنه، كتاب السنة، عمرو بن أبي عاصم: ٦٣٠ ح١٥٥٣- ١٥٥٨، فضائل الصحابة، النسائي: ١٥، المعجم الكبير، الطبراني: ٣/ ٦٦، مسند أبي يعلى الموصلي: ٢/ ٣٧٦ح١٦٦، المستدرك، الحاكم النيسابوري: ٣/ ١٠٩.