مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٢٥٩
والمماليك، بعد ذلك وجدت أنهم نعم الأئمة..
إلى أن يقول:.. نحن أهل السنة والجماعة نخفي أمر المهدي بهذه الطريقة حتى أنا عندما سألت من هو المهدي؟ فقيل لي: رجل يخرج في آخر الزمان! بهذه الطريقة، فقلت: رجل بهذه المكانة! رجل يجب أن يكون له مكان في كتبنا، وبالتالي أنا عبت على مذهبنا منذ سنة ١٣٧٩هـ إخفاء حقيقة المهدي المنتظر، ووجدت من يشبع في هذا الشأن هو مذهب الشيعة الإمامية.
أقول: وما ذكره الدويسان حقيقة لايمكن تجاهلها! فإن هناك تغييباً كاملاً لسيرة الأئمة الاثني عشر عليهم السلام عندهم، سواء في المناهج الدراسية أوفي وسائل إعلامهم، فلم يتم التعريف بهم بالشكل اللائق مع مكانتهم السامية، ومنزلتهم العظيمة عند الله تعالى ورسوله المصطفى صلى الله عليه وآله، مما ينم عن تقصير مقصود!! وكذلك التعتيم على ظلاماتهم وما جرى عليهم من قتل واضطهاد وإقصاء في الأمة لا مثيل له في تأريخ البشر كله!.
ومثل هذه الشهادة أيضاً ما جاء على لسان مفتي سورية الشيخ أحمد حسون إذ يقول في خطبة له مسجلة: واسمحوا لي أقولها بكل صدق! عشرات من السنين وأنا على مقعد الدراسة، لا أسمعها من أستاذ لي أن يوم عاشوراء كانت فيه مأساة الأمة الإسلامية! لماذا كانوا يخفون عنّا ذلك ؟ سامحهم الله! قال: خوفاً من أن نتأثر فنتشيع.. خوفاً ؟!!.
هل تُخبأ الحقائق خوفاً من المذاهب؟ هل نكتم الحقيقة حتى لا نقوّي مذهباً على مذهب ؟!!.
دعونا من ذلك أيها السادة ! فقد مضى زمان يستعمل فيه الدين متكئاً لسياسة الأشخاص، وقد مضى الزمن الذي يستغله من سمي بأمير المؤمنين ظلماً ليعيث في الأرض فساداً.. الخ.