مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٤٨٥
وروى البخاري عن عثمان بن أبي رواد أخو عبد العزيز قال: سمعت الزهري يقول: دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكي، فقلت له: ما يبكيك؟ فقال: لا أعرف شيئاً مما أدركت إلا هذه الصلاة، وهذه الصلاة قد ضيعت![١].
إنكار ابن عباس على تركهم السنة
روى الحاكم النيسابوري عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير قال: كنا مع ابن عباس بعرفة، فقال لي: يا سعيد مالي لا أسمع الناس يلبون؟! فقلت: يخافون من معاوية! قال: فخرج ابن عباس من فسطاطه فقال: لبيك اللهم لبيك، فإنهم قد تركوا السنة من بغض علي رضي الله عنه!!
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه[٢].
وجاء في رواية البيهقي في السنن الكبرى: فقال: يا سعيد مالي لا أسمع الناس يلبون؟ فقلت: يخافون معاوية، فخرج ابن عباس من فسطاطه فقال: لبيك اللهم لبيك، وإن رغم أنف معاوية، اللهم العنهم، فقد تركوا السنة من بغض عليٍّ رضي الله عنه[٣].
تصريح عمران بن الحصين
ومن الأمور التي تركت وكانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله
[١] صحيح البخاري: ١/ ١٣٤، سؤالات الحاكم، الدارقطني: ٢٩٠، جامع بيان العلم وفضله، ابن عبد البر: ٢/ ١٩٩ – ٢٠٠.
[٢] المستدرك، الحاكم النيسابوري: ١/ ٤٦٤ – ٤٦٥، سنن النسائي: ٥/ ٢٥٣، السنن الكبرى، النسائي: ٢ / ٤١٩ ح٣٩٩٣، صحيح ابن خزيمة:٤ / ٢٥٩ – ٢٦٠ (باب استحباب التلبية بعرفات)
[٣] السنن الكبرى، البيهقي: ٥/ ١١٣.