مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٤٦٢
ظهوره في الكوفة وينشر راية جده رسول الله صلى الله عليه وآله
الشيخ الصدوق: عن ابن تغلب، عن الثمالي قال: قال أبو جعفر عليه السلام: كأني أنظر إلى القائم قد ظهر على نجف الكوفة، فإذا ظهر على النجف نشر راية رسول الله صلى الله عليه وآله، عمودها من عمد عرش الله تبارك وتعالى، وسائرها من نصر الله جلّ جلاله، لا يهوي بها إلى أحد إلا أهلكه الله عزَّ وجلَّ قال: قلت: تكون معه أو يؤتى بها؟ قال: بل يؤتى بها، يأتيه بها جبرئيل عليه السلام[١].
ابن قولويه: عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كأني بالقائم عليه السلام على نجف الكوفة، وقد لبس درع رسول الله صلى الله عليه وآله، فينتفض هو بها فتستدير عليه، فيغشيها بخداجة من استبرق، ويركب فرساً أدهم بين عينيه شمراخ، فينتفض به انتفاضة لا يبقى أهل بلاد إلا وهم يرون أنه معهم في بلادهم، فينشر راية رسول الله صلى الله عليه وآله عمودها من عمود العرش، وسائرها من نصر الله، لا يهوي بها إلى شيء أبداً إلا أهلكه الله، فإذا هزّها لم يبق مؤمن إلا صار قلبه كزبر الحديد، ويعطى المؤمن قوة أربعين رجلاً، ولا يبقى مؤمن ميت إلا دخلت عليه تلك الفرحة في قبره، وذلك حيث يتزاورون في قبورهم، ويتباشرون بقيام القائم، فينحط عليه ثلاثة عشر آلاف ملك وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكاً.
قلت: كلّ هؤلاء الملائكة؟ قال: نعم الذين كانوا مع نوح في السفينة، والذين كانوا مع إبراهيم عليه السلام حين أُلقي في النار، والذين كانوا مع موسى حين فلق البحر لبني إسرائيل، والذين كانوا مع عيسى حين رفعه الله إليه، وأربعة آلاف ملك مع النبي صلى الله عليه وآله مسومين، وألف مردفين،
[١] كمال الدين وتمام النعمة، الشيخ الصدوق: ٦٧٢ح٢٣، بحار الأنوار، الشيخ المجلسي: ٥٢ / ٣٢٦ ح٤١.