مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٣٥٧
وقد تقدم أيضاً آنفاً كلام الإمام العسكري وثناؤه عليه وعلى أبيه رضي الله عنهما: (العمري وابنه ثقتان، فما أديا إليك عني فعني يؤديان وما قالا لك فعني يقولان، فاسمع لهما وأطعهما فإنهما الثقتان المأمونان).
وقوله عليه السلام أيضاً في حقه: (واشهدوا على أن عثمان بن سعيد العمري وكيلي، وأن ابنه محمداً وكيل ابني مهديكم).
ومما جاء في محمد بن عثمان من الروايات وما روي عنه ما يلي:
قال أبو جعفر بن بابويه: روي عن محمد بن عثمان العمري قدس سره أنه قال: والله إن صاحب هذا الأمر ليحضر الموسم كلّ سنة يرى الناس ويعرفهم، ويرونه ولا يعرفونه.
وعن عبد الله بن جعفر الحميري أنه قال: سألت محمد بن عثمان رضي الله عنه فقلت له: رأيت صاحب هذا الأمر؟ قال: نعم، وآخر عهدي به عند بيت الله الحرام وهو عليه السلام يقول: اللهم أنجز لي ما وعدتني.
وقال محمد بن عثمان رضي الله عنه: ورأيته صلوات الله عليه متعلقاً بأستار الكعبة في المستجار وهو يقول: اللهم انتقم لي من أعدائك.
وعن علي بن صدقة القمي رحمه الله قال: خرج إلى محمد بن عثمان العمري رضي الله عنه ابتداءً من غير مسألة ليخبر الذين يسألون عن الاسم: إما السكوت والجنة، وإما الكلام والنار، فإنهم إن وقفوا على الاسم أذاعوه، وإن وقفوا على المكان دلوا عليه.
وقال أبو الحسن علي بن أحمد الدلال القمي: دخلت على أبي جعفر محمد بن عثمان رضي الله عنه يوماً لأسلم عليه، فوجدته وبين يديه ساجة ونقّاش