مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٢٦١
أدى فعلاً إلى سلوك بعض أهل السنة طريق الرفض؟![١].
وعلى كل حال، هذا غيض من فيض من تلك الشواهد والاعترافات الكثيرة على تجاهلهم وجهلهم بأهل البيت عليهم السلام، والأخ الكاتب (عبد رب الرسول) هو واحد من هؤلاء الذين يجهلون حقيقة ومقام أهل البيت عليهم السلام، ولذا لما لم يستوعب نتائج هذه الأحاديث الشريفة والتي أشار إليها في معرض كلامه، وما تقتضيه من وجوب موالاتهم، والسير على منهاجهم عدّ قولنا بذلك من الشُّبه!!
وهذا التجاهل لتأريخ أهل البيت عليهم السلام ومقامهم الشريف ليس بالأمر الجديد عند أمثال هؤلاء، وإنما ورثوه قديماً كما تجاهل من قبلهم البخاري ومن حذى حذوه ممن لم يعطوا أهمية لذكر فضائل أهل البيت عليهم السلام وتأريخهم المشرق.
ومن ذلك إهماله تلك الأخبار الكثيرة التي وردت في ظهور الإمام المنتظر عليه السلام، ومن هنا ورث هؤلاء هذه التركة البغيضة! حتى وجدنا بعضهم قد بالغ في جحود هذه العقيدة حتى أنكرها بالمرة، وعدّها عقيدة شيعية بحتة! لا علاقة للسنة بها[٢] وهذه محاولة واهية يراد منها صرف هذا الشرف العظيم عن أهل البيت عليهم السلام ليس إلا !!
فهناك أمور حول الإمام المهدي عليه السلام حاول بعض السنة التعتيم عليها بشكل ملحوظ -وهذا التعتيم له أسبابه عندهم-: فمن أبرزها:
[١] الإنتصار، العاملي: ٩/ ٣٤٦.
[٢] منهم: الشيخ عبد الله بن زيد بن محمود، رئيس المحاكم الشرعية في دولة قطر، الذي ألف رسالة تحت عنوان (لا مهدي ينتظر بعد الرسول خير البشر صلى الله عليه وآله) وقد ألمحنا إليه سابقاً.