مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٣٨٠
على ولايتهم، والطاعة لأوامرهم، قال زيد بن أرقم: قال الحسين ابن علي عليه السلام: ما من شيعتنا إلا صديق شهيد، قلت: أنى يكون ذلك وهم يموتون على فراشهم؟ فقال: أما تتلو كتاب الله (الَّذِينَ آَمَنُوا بِالله وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ}[١] [٢].
فعلى هذا بات من الضروري أن نسير على خطى أهل البيت عليهم السلام وتعاليمهم، متحلين بالفضائل النفسية، مترقبين ومتطلعين ليوم ظهور الإمام عليه السلام حتى إذا خرج كنّا معه، فإن الله تعالى إذا علم من العبد صدق النية في ذلك فهو عنده كمن كان مع القائم عليه السلام في فسطاطه كما جاءت به الرواية، يقول السيد ميرزا محمد تقي الأصفهاني فيما يجب علينا في زمن الغيبة هو: تهذيب النفس من الصفات الخبيثة، وتحليتها بالأخلاق الحميدة، وهذا الأمر واجب في كل زمان، لكنّ تخصيصه بالذّكر في وظائف زمن غيبة ولّي العصر عجل الله تعالى فرجه لأجل أن درك فضيلة صحبته، والكون في جملة أصحابه منوط بذلك[٣].
وإليك هنا بعض الروايات الشريفة في ذلك، وهي كمايلي:
ما رواه الشيخ الصدوق رحمه الله تعالى: عن عبد العظيم الحسني، عن محمد بن علي التقي عليه السلام: أفضل أعمال شيعتنا انتظار الفرج[٤].
وعن أبي بصير قال: قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام: يا أبا بصير طوبى لشيعة قائمنا المنتظرين لظهوره في غيبته، والمطيعين له في ظهوره،
[١] سورة الحديد، الآية: ١٩.
[٢] الدعوات، قطب الدين الراوندي: ص ٢٤٢ ح٦٨١.
[٣] مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم عليه السلام: ٢/ ٢٣٢.
[٤] كمال الدين وتمام النعمة, الشيخ الصدوق: ٣٧٧ ح١.