مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٧٧
الأقوال أيضاً، ولذلك أورد هذا الحديث في باب المهدي[١][٢].
وقال البستوي في موضع آخر: إن الحديث لا شك في صحته، وإن بعض العلماء يعد المهدي المبشر من هؤلاء الاثني عشر، وعلى هذا ذكره الإمام أبو داود في باب المهدي من سننه[٣].
وأضيف القول هنا أيضاً: قد أصحرت نصوص أخرى على إمامة الإمام المهدي عليه السلام من كتب السنة، فعلى هذا لا يسوغ لأحد أن ينكر إمامته التي جاءت بالنص عليه كما في جملة من الروايات المتواترة عند السنة، فليست إمامته إذن بالإنتخاب أو البيعة أو الشورى، فليس لأحد من الناس يد في توليته، ويكفي في دلائل إمامته عليه السلام أن المسيح عيسى بن مريم يصلي خلفه.
فعلى هذا لابد للسنة إذن أن يلتزموا بالقول أن إمامته من الله تعالى، وكذلك ما يتفرع عليها من شؤون الإمامة وخصائصها،، ويتفرع على هذا أيضاً الإلتزام ببطلان جميع خلافة الخلفاء والحكام في وقت خروجه وظهوره، ووجوب تسليم أزمة الأمور كلها إليه، فليس لأحد غيره أمر أو نهي، ووجب على الجميع طاعته والإنقياد إليه، لأنه ليس هناك خليفة حقّ غيره.
ونخلص من هذا كله أن إمامة المهدي عليه السلام إمامة شرعية من الله تعالى، وبتأييد منه، وقد اعترف الدكتور عبد العليم البستوي بذلك في قوله: وقد تواترت الأخبار واستفاضت عن رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم بذكر المهدي، وأنه من أهل بيته، وأنه يملك سبع سنين.. ويصلي عيسى خلفه، ولقد كان الأمر سهلاً ميسوراً، فلم يكن وجود خلافة من هذا القبيل أمراً مستبعداً
[١] راجع: سنن أبي داود: ٢/ ٣٠٩ (٣١- كتاب المهدي )
[٢] المهدي المنتظر عليه السلام، البستوي: ٣٣٤.
[٣] المهدي المنتظر عليه السلام، البستوي: ٣٣٧.