مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٥٠٢
السلام قال: إن الله تعالى يلقي في قلوب محبينا الرعب، فإذا قام قائمنا، وظهر مهدينا كان الرجل أجرأ من ليث، وأمضى من سنان[١].
وروي أيضاً عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام، أنه قال: إذا قام قائمنا أهل البيت نزع البخل والجبن عن قلوب شيعتنا، فيقتل الرجل منهم المائة فلا يبالي بهم، ويشرف أهل هذا الأمر، ويحفظ نسلهم حتى تنقضي الدنيا، ويتقرب الناس إلى الإمام بزيارة قبور المؤمنين، ويزار قبر كل مؤمن من عهد رسول الله صلى الله عليه وآله في مشارق الأرض ومغاربها، ويقف المؤمن فيقول: يا أخي قد وددت أنك باق حتى تشهد هذه الدولة فقد كنت توليت أهلها، وتناصبت عدوها، فبارك الله لك فيما أنت فيه، وثبتنا على ما كنت عليه[٢].
استبشار الأموات وفرحتهم بظهوره عليه السلام
عند ظهور الإمام عليه السلام سوف تعمّ الفرحة جميع الأخيار في العالم بما فيهم الأموات في قبورهم، بحيث يتمنون العودة إلى الحياة لمشاهدة هذه الدولة الكريمة التي تبدد فيها الظلم، وساد فيها العدل، وزهق فيها الباطل إن الباطل كان زهوقا، والعاقبة للمتقين.
روى نعيم بن حماد المروزي: عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: يرضى عنه ساكن السماء, وساكن الأرض, لا تدع السماء من قطرها شيئاً إلا صبته، ولا الأرض من نباتها شيئاً إلا أخرجته حتى يتمنى الإحياء الأموات[٣].
[١] ينابيع المودة، القندوزي الحنفي: ٣/ ٢٩٨ح٩، و٣٨٩ ح٢٥، عن كتاب حلية الأولياء: ٣/ ١٨٤. وفيه: (محبينا وأتباعنا) بدل (شيعتنا).
[٢] شرح الأخبار، القاضي النعمان المغربي: ٣/ ٣٥٧ – ٣٥٨ ح١٢٢٠.
[٣] كتاب الفتن, نعيم بن حماد المروزي: ٢٢٢، المصنف، عبد الرزاق الصنعاني: ١١/ ٣٧١ – ٣٧٢ ح٢٠٧٧٠.