مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٥٢٠
قال: قلت له: جعلت فداك فكيف تطول السنون؟ قال: يأمر الله تعالى الفلك باللبوث، وقلة الحركة فتطول الأيام لذلك والسنون، قال: قلت له: إنهم يقولون: إن الفلك إذا تغير فسد، قال: ذلك قول الزنادقة! فأما المسلمون فلا سبيل لهم إلى ذلك، وقد شقّ الله القمر لنبيه، وردّ الشمس من قبله ليوشع بن نون، وأخبر بطول يوم القيامة وأنه {كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ}[١] [٢].
الدعائم التي يرسيها الإمام عليه السلام في دولته والإصلاحات
وإليك هنا بعض الأخبار والروايات في ملامح هذه الدولة الكريمة وما يرسيه فيهم من دعائم الخير التي تأخذ بأيديهم نحو العزة والكرامة، ومايقوم به من الإصلاحات، فمن ذلك مايلي:
١- تعليم الناس القرآن
يبث الإمام المهدي عليه السلام في الناس العلم والمعرفة، ويبدد جهلهم، ويظهر لهم علوم القرآن ذلك الدستور السماوي، فيعود القرآن من جديد غضاً بعدما لم يبق منه إلا اسمه ورسمه، قد عطّلت أحكامه، فيقوم الإمام المهدي عليه السلام بمهمة تعليم الناس القرآن كما هو، فيحيي بذلك أحكامه، كما جاء في الرواية: >ويحيي ميت الكتاب والسنة<[٣].
روى الشيخ المفيد عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: إذا قام قائم آل محمد عليه السلام ضرب فساطيط لمن يعلم الناس القرآن على ما أنزل الله جلّ جلاله فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم، لأنه يخالف فيه التأليف[٤].
[١] سورة الحج، الآية: ٤٧.
[٢] الإرشاد، الشيخ المفيد: ٢/ ٣٨٤- ٣٨٥.
[٣] نهج البلاغة، خطب الإمام علي عليه السلام: ٢ / ٢٢، ينابيع المودة، القندوزي: ١ / ٢٠٧.
[٤] الإرشاد, الشيخ المفيد: ٢ / ٣٨٦.