مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٣٣٢
كثيرة جداً، ونحن نذكر جملة منها، وهي كما يلي:
١- قوله تعالى: {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ}[١].
روى الشيخ الطوسي بالإسناد عن علي عليه السلام في قوله تعالى: {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ} قال: هم آل محمد يبعث الله مهديهم بعد جهدهم، فيعزهم ويذل عدوهم[٢].
فرات الكوفي: عن أبي المغيرة قال: قال علي عليه السلام: فينا نزلت هذه الآية: {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ}[٣].
قال الشيخ الطوسي: وروى قوم من أصحابنا أن الآية نزلت في شأن المهدي عليه السلام وأن الله تعالى يمّن عليه بعد أن استُضعف، ويجعله إماماً ممكناً، ويورثه ما كان في أيدي الظلمة[٤].
وقال الشيخ الطبرسي أيضاً: وقد صحت الرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة، لتعطفن الدنيا علينا بعد شماسها، عطف الضروس على ولدها[٥] وتلا عقيب ذلك: {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى
[١] سورة القصص، الآية: ٥.
[٢] كتاب الغيبة، الشيخ الطوسي: ١٨٣ – ١٨٤ ح١٤٣، بحار الأنوار، الشيخ المجلسي: ٥١ / ٥٤.
[٣] تفسير فرات الكوفي: ٣١٣ ح١.
[٤] التبيان، الشيخ الطوسي: ٨/١٢٩.
[٥] شمس الفرس شماساً: كان لا يمكن أحداً من ظهره، ولا من الإسراج، ولا الإلجام، ولا يكاد يستقر. والضروس: الناقة السيئة الخلق تعض حالبيها.