مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٥٩
وفي تأريخ الطبري: فقال عمر كرهوا أن يجمعوا لكم النبوة والخلافة فتبجحوا على قومكم بجحاً بجحاً، فاختارت قريش لأنفسها فأصابت ووفقت..[١].
وروى أبو سعد الآبي في كتابه عن ابن عباس، قال: وقع بين عثمان وعلي عليه السلام كلام، فقال عثمان: ما أصنع إن كانت قريش لا تحبكم، وقد قتلتم منهم يوم بدر سبعين، كأن وجوههم شنوف الذهب، تصرع أنفهم قبل شفاههم![٢].
وقال عثمان لابن عباس: ولقد علمت أن الأمر لكم، ولكن قومكم دفعوكم عنه، واختزلوه دونكم[٣].
وعن ابن سعد في الطبقات: عن المنهال يعني بن عمرو قال: دخلت على علي بن حسين فقلت: كيف أصبحت أصلحك الله؟ فقال: ما كنت أرى شيخاً من أهل المصر مثلك لا يدري كيف أصبحنا! فأما إذ لم تدر أو تعلم! فسأخبرك، أصبحنا في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون إذ كانوا يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم، وأصبح شيخنا وسيدنا يتقرب إلى عدونا بشتمه أو سبه على المنابر! وأصبحت قريش تعد أن لها الفضل على العرب لأن محمداً صلى الله عليه (وآله) وسلم منها، لا يعد لها فضل إلا به، وأصبحت العرب مقرة لهم بذلك، وأصبحت العرب تعد أن لها الفضل على العجم لأن محمداً صلى الله عليه (وآله) وسلم منها لا يعد لها فضل إلا به، وأصبحت العجم مقرة لهم بذلك، فلئن كانت العرب صدّقت أن لها الفضل على العجم، وصدّقت قريش أن لها الفضل
[١] تأريخ الطبري: ٣/ ٢٨٩، الكامل في التأريخ، ابن الأثير: ٣/ ٦٣.
[٢] نثر الدر، الآبي: ٢/ ٦٨، شرح نهج البلاغة، لابن ابي الحديد: ٩/ ٢٢-٢٣، مناقب أهل البيت، الشيراوي: ٣٧٥.
[٣] راجع: التحفة العسجدية، يحيى بن الحسين بن القاسم: ص ١٣١، شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد: ٩/ ٩.