مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٥٣٥
رضي الله عنه كثيراً ما يقول لي إذا رآني أختلف إلى مجلس شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه، وأرغب في كتب العلم وحفظه: ليس بعجب أن تكون لك هذه الرغبة في العلم، وأنت ولدت بدعاء الإمام عليه السلام[١].
٣- نجاة أحد الصالحين ببركة الإمام عليه السلام
ذكر العلامة المجلسي رحمه الله تعالى من كتاب السلطان المفرج عن أهل الإيمان، قال: ومن ذلك ما نقله عن بعض أصحابنا الصالحين من خطه المبارك ما صورته: عن محيي الدين الأربلي أنه حضر عند أبيه ومعه رجل فنعس فوقعت عمامته عن رأسه فبدت في رأسه ضربة هائلة! فسأله عنها؟ فقال له: هي من صفين، فقيل له: وكيف ذلك ووقعة صفين قديمة؟! فقال: كنت مسافراً إلى مصر فصاحبني إنسان من غزة[٢] فلما كنا في بعض الطريق تذاكرنا وقعة صفين، فقال لي الرجل: لو كنت في أيام صفين لروّيت سيفي من عليّ وأصحابه، فقلت: لو كنت في أيام صفين لرويت سيفي من معاوية وأصحابه! وها أنا وأنت من أصحاب علي عليه السلام ومعاوية..!
فاعتركنا عركة عظيمة، واضطربنا فما أحسست بنفسي إلا مرمياً لما بي، فبينما أنا كذلك وإذا بإنسان يوقظني بطرف رمحه! ففتحت عيني فنزل إليَّ ومسح الضربة فتلاءمت، فقال: البث هنا، ثم غاب قليلاً وعاد ومعه رأس مخاصمي مقطوعاً والدواب معه، فقال لي: هذا رأس عدوك! وأنت نصرتنا فنصرناك، ولينصرن الله من نصره، فقلت: من أنت؟ فقال: فلان بن فلان يعني صاحب الأمر عليه السلام،
[١] كمال الدين وتمام النعمة, الشيخ الصدوق: ٥٠٣.
[٢] بلد بفلسطين يقال: بها مات هاشم بن عبد مناف.