مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٥١٦
هنيئة، ثم قال: إن قائمنا عليه السلام لوقد قام كان يصيبك[١] من الأرض أكثر منها، وقال: ولو قد قام قائمنا عليه السلام كان للإنسان أفضل من قطائعهم[٢].
١٠- الوضع الإجتماعي لعامة الناس
في دولة الإمام المهدي عليه السلام يعم العدل كلّ الناس فيسود حينئد التآلف بينهم على مختلف قومياتهم، وتذهب الشحناء من قلوبهم، وتتبدد جميع العداوات، وتزول الأحقاد، وتتلاشى الإختلافات بينهم، فلا نزاع ولاعداوة، ولا ظالم ولا مظلوم، وتصطلح حتى السباع والبهائم فيما بينها فضلاً عن الإنسان.
والسبب في ذلك يعود إلى انبساط العدل على أرجاء المعمورة، ولا شك أن لصلاح الإنسان آثاراً وضعية وإيجابية على الأرض، كما أن للظلم والجور أيضاً آثاراً سلبية, وعواقب وخيمة تعم سائر الناس.
روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: يا أبا ذر، إن الله يصلح بصلاح العبد ولده وولد ولده، ويحفظه في دويرته، والدور حوله ما دام فيهم[٣].
وروي عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله يصلح بصلاح الرجل المسلم ولده، وولد ولده، وأهل دويرته، ودويرات حوله، ولا يزالون في حفظ الله ما دام فيهم[٤].
[١] في رواية الكافي: كان نصيبك في الأرض..
[٢] تهذيب الأحكام، الشيخ الطوسي: ٧ / ١٤٩ح٩، الكافي، الشيخ الكليني: ٥/٢٨٣ ح٥.
[٣] الأمالي، الشيخ الطوسي: ٥٣٤، بحار الأنوار، الشيخ المجلسي: ٧٤ / ٨٣.
[٤] تفسير مجمع البيان، الشيخ الطبرسي: ٢/ ١٥٢.