مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٢١٣
وإذا ما عدنا إلى الصحيحين سنجد أن البخاري ومسلماً قد رويا عشرات الأحاديث المجملة في المهدي عليه السلام، وقد أرجع علماء أهل السنة تلك الأحاديث إلى الإمام المهدي لوجود ما يرفع ذلك الإجمال في الأحاديث الصحيحة المخرجة في بقية كتب الصحاح أو المسانيد أو المستدركات.
بل ونجد أيضاً ما يكاد يكون صريحاً جداً بالإمام المهدي في صحيحي البخاري ومسلم، وقبل أن نبين هذه الحقيقة نود أن نقول بأن حديث: المهدي حق، وهو من ولد فاطمة قد أخرجه أربعة من علماء أهل السنة الموثوق بنقلهم عن صحيح مسلم صراحة، وعند الرجوع إلى طبعات صحيح مسلم المتيسرة لا تجد لهذا الحديث أثراً!!
أما من صرّح بوجود الحديث في صحيح مسلم وأخرجه عنه فهم:
ابن حجر الهيتمي (ت ٩٧٤ هـ) في الصواعق المحرقة، الباب الحادي عشر، الفصل الأول: ص ١٦٣، المتقي الهندي الحنفي (ت ٩٧٥ هـ) في كنز العمال: ج ١٤ ص ٢٦٤ حديث ٣٨٦٦٢، الشيخ محمد علي الصبان (ت ١٢٠٦هـ) في إسعاف الراغبين: ص ١٤٥، الشيخ حسن العدوي الحمزاوي المالكي (ت ١٣٠٣ هـ) في مشارق الأنوار: ص ١١٢..
وعلى أية حال فإن قسماً من أحاديث الصحيحين لا يمكن تفسيره إلا بالإمام المهدي عليه السلام<[١].
[١] المهدي المنتظر في الفكر الإسلامي، مركز الرسالة: ١٣٨ – ١٣٩.