مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٧٤
واثلة، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي أنت وصيي، حربك حربي، وسلمك سلمي، وأنت الإمام، وأبو الأئمة الإحدى عشر الذين هم المطهرون المعصومون، ومنهم المهدي الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً [١].
وأخرج (أيضاً) قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الأئمة من بعدي اثنا عشر، أولهم أنت يا علي، وآخرهم القائم الذي يفتح الله عزَّ وجلَّ على يديه مشارق الأرض ومغاربها [٢].
وأخرج الحموئي في فرايد السمطين، والسيد علي الهمداني في مودة القربى: عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا سيد النبيين، وعلي بن أبي طالب سيد الوصيين، وأن أوصيائي اثنا عشر، أولهم علي بن أبي طالب، وآخرهم القائم[٣] إلى آخر تلك النصوص الواردة في حقهم عليهم السلام)[٤].
وكل هذه الأحاديث التي سقناها إليك آنفاً تدل بمجموعها على ما بيناه، ويفسر بعضها بعضاً، فهي جميعها من باب واحد، يفهمها كل من له أدنى اطلاع على فقه الحديث الشريف، ومن الأساتذة الذين توصلوا إلى ذلك، واعترفوا بانطباقها على أئمة الاثني عشر من أهل البيت عليهم السلام هو الأستاذ سعيد أيوب المصري في كتابه ابتلاءات الأمم، إذ يقول: ولما كانت منزلة علي بن أبي طالب من النبي صلى لله عليه وآله وسلم كمنزلة هارون من موسى، ولما كان
[١] ينابيع المودة، القندوزي: ١/ ٢٥٣ح١٠.
[٢] نفس المصدر: ٣/ ٣٩٥ح٤٦.
[٣] فرائد السمطين، الجويني: ٢/ ٣١٣ ح٥٦٤، ينابيع المودة، القندوزي:٢/ ٣١٦ ح٩١١، و٣/ ٢٩١ح٧، و٢٩٥ ح٣، مودة القربى: ٢٩.
[٤] راجع كتاب مقتضب الأثر، (المقدمة): ص١٠.