مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٣٦٢
قال: وقال لي أبو نصر: مات أبو القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه في شعبان سنة ست وعشرين وثلاثمائة.قال: وقد رويت عنه أخباراً كثيرة[١].
الرابع: أبو الحسن علي بن محمد السمري (ت٣٢٨)
قال أبو محمد الحسن بن أحمد المكتب: كنت بمدينة السلام في السنة التي توفي فيها الشيخ علي بن محمد السمري - قدّس الله روحه - فحضرته قبل وفاته بأيام فأخرج إلى الناس توقيعاً نسخته: بسم الله الرحمن الرحيم، يا علي بن محمد السمري أعظم الله أجر إخوانك فيك، فإنك ميّت ما بينك وبين ستة أيام، فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة الثانية فلا ظهور إلا بعد إذن الله عزَّ وجلَّ، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب، وامتلاء الأرض جوراً، وسيأتي شيعتي من يدعي المشاهدة[٢] ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كاذب مفتر[٣] ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
قال: فنسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده، فلما كان اليوم السادس عدنا إليه وهو يجود بنفسه، فقيل له: من وصيّك من بعدك؟ فقال: لله أمر هو بالغه، ومضى رضي الله عنه، فهذا آخر كلام سُمع منه[٤].
قال أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن مخلد: حضرت بغداد عند المشايخ
[١] نفس المصدر: ٣٨٦- ٣٨٧.
[٢] في رواية كتاب الإحتجاج: وسيأتي إلى شيعتي من يدعي..الخ
[٣] جاء في كتاب صراط النجاة: سؤال ١٤١١: ما تفسير هذا الحديث (من ادعى الرؤية فكذبوه) وهل يختلف تفسيره بالنسبة للغيبة الصغرى والغيبة الكبرى، وهل صحيح أنه ينسب للإمام الحجة (عجل الله فرجه)؟
الخوئي: التكذيب راجع إلى من يدعي النيابة عنه عليه السلام نيابة خاصة في الغيبة الكبرى، ولا يكون راجعاً إلى من يدعي الرؤية بدون دعوى شيء، والله العالم.
(صراط النجاة, الميرزا جواد التبريزي: ٢ / ٤٤٩).
[٤] كمال الدين وتمام النعمة, الشيخ الصدوق: ٥١٦ ح٤٤.