مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٨٣
قوله: (لن يزال هذا الدين قائماً إلى اثني عشر من قريش، فإذا هلكوا ماجت الأرض بأهلها)[١].
وفي فتح الباري عن ابن الجوزي: (ثم يكون الهرج) أي الفتن المؤذنة بقيام الساعة من خروج الدجال، ثم يأجوج ومأجوج إلى أن تنقضي الدنيا[٢].
ردود ونقود:
دعوى أن الخلفاء الإثني عشر قد انتهوا بنهاية خلافة هشام بن عبد الملك
قال البستوي: ولكن الراجح كما سبق أن الاثني عشر خليفة قد انتهوا بنهاية خلافة هشام بن عبد الملك الأموي، ولا شك أن الدين كان قائماً ظاهراً في أيامهم مع وجود بعض الخلافات الداخلية في فترات مختلفة والله أعلم[٣].
أقول: أولاً: هذه الدعوى لا دليل عليها، وما هي إلا تخرص! ولو كان ذلك صحيحاً لما خفي على أمة الإسلام كلها، وعلمه فقط البستوي وأمثاله! فإن الناس كلهم، وكذلك أهل السير والتاريخ لايفرقون بين زمن هشام بن عبد الملك وزمن من أتى من بعده، وكلاهما على حدٍّ سواء!
ثانياً: هناك بعض النصوص التي تشير إلى نهاية الحياة بعد الإمام الخليفة الثاني عشر، وهذا لا يتناسب مع هذا القول! فمن الروايات ما رواه المتقي الهندي: عن ابن النجار، عن أنس، عن رسول الله صلى الله صلى الله عليه وآله: لن يزال هذا الدين قائماً إلى اثني عشر من قريش، فإذا هلكوا ماجت الأرض بأهلها [٤].
[١] كنز العمال، المتقي الهندي: ١٢/ ٣٣ - ٣٤ ح٣٣٨٦١.
[٢] فتح الباري، ابن حجر: ١٣/ ١٨٤.
[٣] المهدي المنتظر عليه السلام، البستوي: ٣٣٧.
[٤] كنز العمال، المتقي الهندي: ١٢/ ٣٣ – ٣٤ ح٣٣٨٦١.