مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٤٧٤
كان إلا عيش رسول الله صلى الله عليه وآله وسيرة أمير المؤمنين عليه السلام[١].
خضوع الأشياء إليه
سخر الله تعالى لسليمان عليه السلام كلّ شيء، وجعل جميع المخلوقات والكائنات تحت يده وطوع أمره، بما في ذلك الريح، فكلّ شيء خاضع له عليه السلام، وكذلك إمام العصر عليه السلام يسخر الله له الدنيا بأسرها ويجعلها تحت سلطانه، وهو عليه السلام أعظم شأناً عند الباري تعالى من نبي الله سليمان، فقد جمع الله فيه خصال الأنبياء، واجتمعت فيه سننهم.
روى الشيخ الصدوق: عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إنه إذا تناهت الأمور إلى صاحب هذا الأمر رفع الله تبارك وتعالى له كلّ منخفض من الأرض، وخفض له كلّ مرتفع حتى تكون الدنيا عنده بمنزلة راحته، فأيكم لو كانت في راحته شعرة لم يبصرها[٢].
معرفته بكل إنسان صالح هو أم طالح؟
روى الشيخ الصدوق: عن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا قام القائم عليه السلام لم يقم بين يديه أحدٌ من خلق الرحمن إلا عرفه صالح هو أم طالح؟ ألا وفيه آية للمتوسمين، وهي السبيل المقيم[٣].
وروى الشيخ المفيد: عن عبد الله بن عجلان، عن أبي عبد الله عليه السلام
[١] الدعوات, الراوندي: ٢٩٦ح ٦٠و٦١, بحار الأنوار، الشيخ المجلسي: ٥٢ / ٣٤٠ ح٨٨.
[٢] كمال الدين وتمام النعمة، الشيخ الصدوق: ٦٧٤ح٢٩، بحار الأنوار، الشيخ المجلسي: ٥٢ / ٣٢٨ ح٤٦.
[٣] كمال الدين وتمام النعمة، الشيخ الصدوق: ٦٧١ح٢٠، بحار الأنوار، الشيخ المجلسي: ٥٢ / ٣٢٥ ح٣٨.