مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٤٠٠
قصفه، ولا مطرداً إلا خرّقه، ولا جنداً إلا فرّقه، ولا منبراً إلا أحرقه، ولا سيفاً إلا كسره، ولا صنماً إلا رضه، ولا دماً إلا أراقه، ولا جوراً إلا أباده، ولا حصناً إلا هدمه, ولا باباً إلا ردمه، ولا قصراً إلا أخربه، ولا مسكناً إلا فتشه، ولا سهلاً إلا أوطئه، ولا جبلاً إلا صعده، ولا كنزاً إلا أخرجه، برحمتك يا أرحم الراحمين[١].
٢ـ الدعاء للإمام المهدي عليه السلام
من حقوق الإمام عليه السلام علينا أيضاً: الدعاء له، وخصوصاً الإكثار من الدعاء له بتعجل الفرج، وقد تقدم قول الشهيد الأول رحمه الله تعالى: ويستحب زيارة المهدي عليه السلام في كل مكان وكل زمان، والدعاء بتعجيل الفرج عند زيارته[٢] فهو حجة الله تعالى على خلقه, ولولاه لساخت الأرض بأهلها، وبه يخرج الله بركات الأرض، وبه يدفع الله البلاء عن أهل الأرض، جعله الله تعالى عصمة وملاذاً وأماناً للناس، فينبغي الاجتهاد في الدعاء له في جميع الأحوال.
هذا وقد تضمنت الأدعية الخاصة بالإمام عليه السلام الدعاء له بالفرج والنصر، فمما خرج من التوقيع الشريف قوله عليه السلام في بعض أجوبته المباركة ومواعظه الشريفة: فأغلقوا باب السؤال عما لا يعنيكم، ولا تتكلفوا علم ما قد كفيتم، وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج، فإن ذلك فرجكم.. الحديث[٣] ولايخفى (أن الدعاء كما دلّت عليه الآيات والروايات من أعظم أقسام العبادات، ولا شك أنّ أجل أنواع الدعاء، وأعظمها الدعاء لمن أوجب الله تعالى حقّه، والدعاء له على كافّة البريات، وببركة وجوده يفيض نعمه على قاطبة المخلوقات)[٤].
[١] بحار الأنوار, الشيخ المجلسي: ٩٩ / ١٠٢.
[٢] الدروس, الشهيد الأول: ٢ / ١٦، جواهر الكلام, الشيخ الجواهري: ٢٠ / ١٠٠.
[٣] كمال الدين وتمام النعمة, الشيخ الصدوق: ٤٨٥، الاحتجاج, الطبرسي: ٢ / ٢٨٤ الغيبة, الطوسي: ٢٩٢، الخرائج والجرائح, الراوندي: ٣ / ١١١٥.
[٤] راجع: مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم عليه السلام: ١/ ٤٠٢ (الفصل الخامس).