مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ١٤٢
روي عن آبائه عليهم السلام: أن الأرض لا تخلو من حجة لله على خلقه إلى يوم القيامة، وأن من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية؟ فقال عليه السلام: إن هذا حق كما أن النهار حق، فقيل له: يا ابن رسول الله فمن الحجة والإمام بعدك؟ فقال: ابني محمد، هو الإمام والحجة بعدي، من مات ولم يعرفه مات ميتة جاهلية.
أما إن له غيبة يحار فيها الجاهلون، ويهلك فيها المبطلون، ويكذب فيها الوقاتون، ثم يخرج فكأني أنظر إلى الأعلام البيض تخفق فوق رأسه بنجف الكوفة[١].
وعن فضيل بن يسار قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: من مات وليس له إمام فميتته ميتة جاهلية، ومن مات وهو عارف لإمامه لم يضره، تقدم هذا الأمر أو تأخر، ومن مات و هو عارف لإمامه، كان كمن هو مع القائم في فسطاطه[٢].
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من مات وليس له إمام من ولدي، مات ميتة جاهلية، ويؤخذ بما عمل الجاهلية والإسلام[٣].
وعن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية، ولا يعذر الناس حتى يعرفوا إمامهم[٤].
وروى الشيخ الكليني:عن الحارث بن المغيرة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية؟ قال: نعم، قلت: جاهلية جهلاء أو جاهلية لا يعرف إمامه؟ قال:
[١] كمال الدين وتمام النعمة، الشيخ الصدوق: ٤٠٩ ح٩.
[٢] الكافي، الشيخ الكليني: ١/ ٣٧٢ ح٥.
[٣] عيون أخبار الرضا، الشيخ الصدوق: ١/٦٣ ح٣١٤.
[٤] كمال الدين وتمام النعمة، الشيخ الصدوق: ٤١٢ ح١٠.