مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٣٢٧
أغيظه[١].
وروى يزيد بن زريع، عن رجل، عن الحسن في قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} قال: قبل موت عيسى، والله إنه لحي عند الله الآن، ولكن إذا نزل آمنوا به أجمعون، ونحوه عن الضحاك وسعيد بن جبير[٢].
قال الحسن: قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم لليهود: إن عيسى لم يمت، وإنه راجع إليكم قبل يوم القيامة.
وقال ابن كثير: والضمير في قوله: (قبل موته): عائد على عيسى عليه السلام أي وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن بعيسى، وذلك حين ينزل إلى الأرض قبل يوم القيامة على ما سيأتي بيانه، فحينئذ يؤمن به أهل الكتاب كلهم لأنه يضع الجزية ولا يقبل إلا الإسلام[٣].
كلام الإربلي في صلاة عيسى عليه السلام خلف المهدي عليه السلام
جاء في كتاب كشف الغمة مما أورده من كتب العامة: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم، وإمامكم منكم.
قال: هذا حديث صحيح حسن، متفق على صحته من حديث محمد ابن شهاب الزهري، رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما[٤].
وعن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
[١] تفسير مجمع البيان, الطبرسي: ٣ / ٢٣٦.
[٢] تفسير القرطبي: ٦/ ١١.
[٣] تفسير ابن كثير: ١/ ٣٧٤.
[٤] صحيح البخاري: ٤/ ١٤٣، صحيح مسلم: ١/ ٩٤.