مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٥٥
يقف الأمر عند هذا الحد بل تجاوزه إلى اضطهادهم وإقصائهم حتى آل أمرهم إلى أن أصبحوا في هذه الأمة مستضعفين، وأي استضعاف أعظم مما جرى عليهم من القتل والتشريد والترويع!!.
ويكفي ماجرى عليهم من الحوادث والوقائع الدامية عبر العصور، وقد أنبأت بذلك أيضاً الأحاديث الشريفة قبل أن يجري عليهم ماجرى! فهناك نصوص كثيرة تثبت ذلك! ولو كان سائر الناس يحسّنون خلافة العترة لما جرى عليهم ماجرى من الإقصاء والتشريد والقتل!! ومما يدل على ذلك كله من النصوص مايلي:
مارواه الحاكم: عن عبد الله بن مسعود قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وآله فخرج إلينا مستبشراً يعرف السرور في وجهه فما سألناه عن شيء الا أخبرنا به، ولا سكتنا إلا ابتدأنا حتى مرت فتية من بني هاشم فيهم الحسن والحسين، فلما رآهم التزمهم وانهملت عيناه فقلنا: يا رسول الله ما نزال نرى في وجهك شيئاً نكرهه؟! فقال: إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وأنه سيلقى أهل بيتي من بعدي تطريداً أو تشريداً في البلاد.. الخ [١].
وفي رواية ابن ماجة: (سيلقون بعدي بلاءً وتشريداً وتطريداً)[٢].
وروى الترمذي: عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أن
[١] المستدرك، الحاكم: ٤/ ٤٦٤، المصنف، ابن أبي شيبة: ٨/ ٦٩٧ح٧٤.
[٢] سنن ابن ماجة: ٢/ ١٣٦٦ح٤٠٨٢.