مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٤٨٩
قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام في قول الله عزَّ وجلَّ: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آَمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا}[١] يعني خروج القائم المنتظر منا.. [٢].
فالخلاصة بعد إقامة الحجة عليهم، وإصرارهم على العناد لا حاجة لاستتابتهم، ولعلها ناظرة أيضاً إلى أولئك المجرمين الذين ارتكبوا ما يوجب القصاص والحدّ الشرعي، وأما ما ورد في بعض الروايات الشريفة أنه يعرض الإسلام على الكفار، لعلها ناضرة إلى الكفار غير المعاندين، وغير الحربيين الذين لم يجب في حقهم القصاص، وبذلك أيضاً يقيم عليهم الحجة، والله العالم بحقائق الأمور.
ينقض البدع ويحيي سنة النبي صلى الله عليه وآله
روى المروزي: عن عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم قال: هو رجل من عترتي يقاتل على سنتي كما قاتلت أنا على الوحي[٣].
وفي رواية أخرى عن النبي صلى الله عليه وآله: يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت في أول الزمان[٤].
وفي رواية ثالثة عن أبي جعفر عليه السلام، قال: ولا يترك بدعة إلا أزالها،
[١] سورة الأنعام, الآية: ١٥٨.
[٢] كمال الدين وتمام النعمة, الشيخ الصدوق: ٣٥٧ ح٥٤.
[٣] كتاب الفتن، نعيم بن حماد المروزي: ٩، الملاحم والفتن، السيد ابن طاووس: ١٧٨ – ١٧٩ ح٢٤٢، ينابيع المودة، القندوزي: ٣/ ٢٦٣ح١٠.
[٤] كشف الغمة، الإربلي: ٣/ ٢٦٨، بحار الأنوار، الشيخ المجلسي: ٥١ / ٧٩ح٣٧، المعجم الأوسط، الطبراني: ٦/ ٣٢٨، المعجم الكبير، الطبراني: ٣/ ٥٨.