مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٦٨
الله، فقد قال الله تعالى عن النقباء: {وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا}[١].
إن هؤلاء الأئمة من قريش، فهل يوجد خلفاء فيهم هذه المزايا، إلا على المذهب الحق؟ وهل يمكن تفسير الأئمة الاثني عشر إلا بأئمتنا عليهم السلام؟ وهل تحققت عزّة الإسلام وأهدافه في خلافة يزيد بن معاوية وأمثاله؟! لقد اعترف بعض المحققين من علماء العامة بأن بشارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا تقبل الانطباق إلا على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام..[٢].
يقول السيد محمد رضا المدرسي اليزدي: وبغض النظر عن سائر الروايات التي بينت مسألة الخلافة والإمامة فإن هذه الطائفة من الأحاديث تدل بمفردها على بطلان كافة المذاهب غير مذهب الشيعة الاثني عشرية; بل أبعد من ذلك فهي دلالة صريحة على صحة وأحقية مذهب الشيعة الاثني عشرية; وذلك لأن أحداً من تلك المذاهب الإسلامية لا يعتقد بحصر الإمامة في اثني عشر فرداً سوى مذهب الشيعة، سيما بالالتفات للروايات التي صرحت بأن لكل زمان إماماً، لعدم اعتقاد أية جماعة وفرقة باثني عشر إماماً على طول الدهور والأزمان، بحيث لم يخل أي زمان من إمام من أولئك الأئمة الاثني عشر.
ولذلك تفتخر الشيعة الاثني عشرية من بين سائر الفرق الإسلامية بالاعتقاد بهؤلاء الأئمة الاثني عشر، وأن أولهم علي عليه السلام وآخرهم القائم بالحق المهدي صاحب الزمان عليه السلام وهو حي مغيب.
وعليه فالروايات القطعية والمتواترة (الأئمة اثنا عشر) سيما إذا ضمت إليها الروايات الدالة على استمرار الإمامة على مدى الزمان، لدلالة كافية وافية على بطلان جميع المذاهب غير مذهب الشيعة الاثني عشرية، إلى جانب دلالتها
[١] سورة المائدة، الآية: ١٢.
[٢] منهاج الصالحين، الشيخ الوحيد الخراساني: ١/١٩٩.