مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٥٢
قال: كلهم من قريش.
فهذه دلالات يتلو بعضها بعضاً تدل على أن البعض أحدث لغطاً وصخباً! بالقول تارة، وبالفعل أخرى! أما الضجة المفتعلة بالقول فالدليل عليها، قول الراوي: (فقال كلمة صمّنيها الناس!) وقوله: (فكبر الناس وضجوا، وقال كلمة خفية؟) وأما الفعل فقوله: (فجعل الناس يقومون ويقعدون!)وهذا كله يكفي في أن يصدّ الناس عن سماع الحديث، ويوجد حالة من الإرباك والفوضى! بحيث تقطع على المتحدث حديثه! أو لا يصل صوته إلى كافة الناس!
ثالثاً: قد وردت رواية تذكر بدل (كلهم من قريش) (كلهم من بني هاشم) كما في رواية ينابيع المودة: (عن جابر بن سمرة، فقلت لأبي: ما الذي أخفى صوته؟ قال: قال: كلهم من بني هاشم)[١].
وهذا يعد نصاً صريحاً في كون الخلافة في بني هاشم وليست في غيرهم، فبالتالي ليس لسائر قريش نصيب في الخلافة، وهذا الأمر يتعارض مع مايريده بعضهم من ادخال قريش في الأمر، لئلا تقتصر الخلافة فقط على بني هاشم[٢].
قال بعض المحققين كما في ينابيع المودة للقندوزي:(وإخفاء صوته صلى الله عليه وآله في هذا القول يرجح هذه الرواية(٣)، لأنهم لا يحسّنون خلافة بنيفي هذا القول يرجح هذه الرواية[٣]، لأنهم لا يحسّنون خلافة بني
[١] ينابيع المودة، القندوزي: ٢/ ٣١٥ح٩٠٨.
[٢] وهذا كما يروى عن عمر بن شبة أن المغيرة بن شعبة مر على أبي بكر وعمر، وهما جالسان على باب النبي حين قبض، فقال لهما: ما يقعدكما؟.. أتريدون أن تنظروا حبل الحبلة من أهل هذا البيت! وسعوها في قريش تتسع. قال: فقاما إلى سقيفة بنى ساعدة، أو كلاما هذا معناه. راجع: (السقيفة وفدك، الجوهري: ٧٠، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد: ٦/ ٤٣).
[٣] يعني رواية >كلهم من بني هاشم) كما في ينابيع المودة.