مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٤٩١
فينشر فيها الإسلام شرقاً وغرباً، وسوف يمتد حكمه في جميع أنحاء الأرض، ويطال كلَّ بقعة فيها حتى تصفو له جميع الممالك والدول.
روى الكنجي الشافعي بإسناده عن حذيفة، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لبعث الله رجلاً إسمه إسمي، وخلقه خلقي، يكنى أبا عبد الله، يبايع له الناس بين الركن والمقام، يرد الله به الدين، ويفتح له فتوحاً، فلا يبقى على ظهر الأرض إلا من يقول: لا إله إلا الله، فقام سلمان فقال: يا رسول الله من أيّ ولدك هو؟ قال: من ولد ابني هذا، وضرب بيده على الحسين[١].
وروى النعماني: عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام من حديث له في خروج القائم عليه السلام, قال: ومعه سيف مخترط يفتح الله له الروم والصين والترك والديلم والسند والهند وكابل شاه والخزر.. الحديث[٢].
وعن الشيخ الطوسي: عن أبي بصير في حديث له قال: إذا قام القائم دخل الكوفة.. إلى أن قال: ثم لا يلبث إلا قليلاً حتى يخرج عليه مارقة الموالي برميلة الدسكرة عشرة آلاف شعارهم: يا عثمان يا عثمان، فيدعو رجلاً من الموالي فيقلده سيفه فيخرج إليهم فيقتلهم، حتى لا يبقى منهم أحد، ثم يتوجه إلى كابل شاه، وهي مدينة لم يفتحها أحد قط غيره، فيفتحها، ثم يتوجه إلى الكوفة فينزلها ويكون داره ويبهرج[٣] سبعين قبيلة من قبائل العرب[٤].
[١] البيان في أخبار صاحب الزمان، الكنجي الشافعي: ٥١٠ (الباب الثالث عشر)
[٢] كتاب الغيبة, النعماني: ٢٣٤ح ٢٢, بحار الأنوار، الشيخ المجلسي: ٥٢ / ٣٤٨ ح٩٩.
[٣] جاء في الهامش: بهرج الدماء: أهدرها وأبطلها، وفي الأصل المطبوع (يهرج) ومعنى الهرج: الفتنة والاختلاط والقتل.
[٤] كتاب الغيبة, الشيخ الطوسي: ٤٧٥ح٤٩٨، بحار الأنوار، الشيخ المجلسي: ٥٢ / ٣٣٣ ح٦١.